header4.jpg

أمة الواحد زوج أبي عـامر التصراري

أمة الواحد امرأة مؤمنة صالحة يجمعها إلى زوجها العالم أبي عامر حب وعطف وحنان وتشابه في الميول والعواطف والأعمال، حدث أن جاءت يوماً عجوز من (تندميرة) إلى (تصرار) تشكو إلى أبي عامر ابنتها الشابة اليتيمة وتدعى (توزين)، وإنها ترفض الزواج خشية حقوق الزوج وخوفاً من المسؤولية في الأسرة، وخافت العجوز على ابنتها أن تتركها في يوم من الأيام دون رعاية أحد، فعطف عليها الشيخ واجتمع بالمشايخ، وذهبوا إلى تندميرة لإقناع الفتاة فاقتنعت، وكانت مفاجأة أن اختارت أبا عامر ليكون زوجاً لها فوافق، ورجع أبو عامر إلى زوجه الحبيبة أمة الواحد بأثقل خبر على المرأة، ورجاها أن تستعد للقاء الزوجة الثانية، فما أخلفت ظنه وقامت تعد في منزل الشيخ ما يعد للعروس في أول الزفاف واستقبلتها استقبال الأخت المحبة.
إن لأمة الواحد قلباً وعاطفة جياشة كما لسائر النساء، وهي تحب زوجها أبا عامر، ولكن لها مع ذلك دين يعصمها من النزق، ويمنعها أن تتعدى حدود الشريعة، وعاشت الزوجتان تحت كنف أبي عامر يرعاهما بلطفه ويغمرهما بحبه ويساوي بينهما بعدله.
ويحكى أن أمة الواحد ذات يوم ذهبت لتجمع الحطب من بعض البساتين، فوسوس لها الشيطان أن الشيخ قد تغدى مع الزوجة الشابة، وتركا لها لقمة باردة في ناحية من البيت، فتعوذت من الشيطان وزادت الحطب إلى حزمتها لترغم أنف الشيطان، فلما رجعت إلى الدار وجدت الزوجين قد تغديا وتركا لها نصيبها في إناء، فرجع إليها الخاطر من جديد فدبت الغيرة في نفسها واصفر لونها، ونظر إليها زوجها أبو عامر بحنان وعطف ورآها متغيرة الوجه، فقام، فقام إليها وأمسك بطرف كمها، وقال كمن يخاطب الشيطان: (اخرج يا عدو الله من جسد طاهر) فاستعادت رشدها وأبعدت وساوس الشيطان ببركة دعاء زوجها وزالت الغيرة من نفسها، وهكذا عاشت أسرة أبي عامر في ظل الإيمان وطاعة الله عز وجل في منزل يغمره الحب والتعاون والتفاهم.

المصدر:
كتاب (السيرة الزكية للمرأة الإباضية) , بدرية الشقصية , مكتبة الجيل الواعد

أرسلت من قبل طارق الرويمض في أعلام,نساء وتحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

  • consequence