header7.jpg

نانا مارن

عاشت هذه المرأة في قرية “الجماري” بليبيا، ودرست على يد كثير من العلماء الأعلام، واشتهرت بالعلم والصلاح، والرأي السديد، ارتفعت بإيمانها وسلامة فطرتها وصدقها مع الله فوق زينة الدنيا وزخرفها، فكانت لا تأنس إلا بالله وحده ولا تصغي إلا لنداء العقيدة الخالصة، وقد كانت في صحوها ومنامها لا تتذوق جوارحها إلا حلاوة الإيمان ولذة الطاعة ونشوة العبادة، وتحتجب في مسجدها عن كل ما يشغلها عن الحق جل وعلا، ولا يزال مسجدها إلى اليوم مشرفاً فوق ربوة عالية يصارع الزمن ويطاول التاريخ.
عندما أراد الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن رحمه الله أن يختار والياً على ليبيا، وقع الاختيار على أبي عبيدة الجناوني، وعزز هذا الاختيار اتفاق المشايخ عليه، ولكن الشيخ أبا عبيدة تردد في الموافقة وذهب لاستشارة هذه الجدة فقالت له: (إن تقدمت وأنت تعلم أنه يوجد من هو أكفأ منك فأنت في النار)، ففكر الشيخ في كلام الجدة نانا، وأخيراً رجع إلى المشايخ، وأعلن إليهم قبول لذلك المنصب، وكان لهذا الموقف الحازم من الجدة أثر في التاريخ لا يزال إلى اليوم يذكر بالفخر والاعتزاز، فهذه الجدة كانت واعية وعارفة بمجرى الأحداث والتيارات السياسية المعارضة، وكانت تسعى لتوجيه الأمة إلى الوجهة الصالحة.

المصادر:
كتاب (السيرة الزكية للمرأة الإباضية) , بدرية الشقصية , مكتبة الجيل الواعد

أرسلت من قبل طارق الرويمض في أعلام,نساء وتحتوي على تعليق (1)

تعليق واحد ل “نانا مارن”

  1. وفاء قال:

    ماشاء الله
    ام رائعة

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك