header4.jpg

مسجد أبو معروف ويدران بن جواد (ق 3هـ / 9م)

 تم بناء هذا المسجد في عاصمة جبل نفوسة وقتذاك خلال القرون الوسطى أي في مدينة (شروس) التاريخية،  والمدينة اليوم وعلى رغم ترامي أطرافها وعظم مساحتها لم يتبق فيها بناء له  سقف مثل هذا المسجد المبارك، الذي ينسب إلى أحد مشائخ شروس وهو الشيخ أبو معروف ويدران بن جواد الشروسي، ويعد اليوم من المساجد التي تضرب بها الأمثال في الفن المعماري الإسلامي، وهو من المساجد الكبيرة والمتسعة كيف لا وهو مسجد مدينة شروس معقل الاباضيين ومركز حضارتهم ، المدينة التي قالوا فيها ما أوسعها وما أضيقها،ما أوسعها من الضخامة وما أضيقها من كثرة سكانها، ومسجدها يتماشى مع طبيعتها فهو كبير ومتسع فطوله يقدر بحوالي 15 متراً، وعرضه كذلك وله بابان واحد شرقي، والأخر غربي، ذكر لي شيوخ الجبل عن سر بقائه معانداً للزمن هو تعاهد القبائل المحيطة بشروس حتى زمن قريب بصيانته وترميمه والاهتمام به وهكذا تمكن من الاستمرار وعدم الاندثار. تو جد به كتابة تاريخية ترجع لسنة 1275هـ . من الأكيد كان للمسجد أدوار تعليمية كبيرة ، وتعلم فيه عدة أجيال صاروا علماء الجبل في مختلف الفنون والعلوم.

محمود كوردي

أرسلت من قبل خديجة كرير في عمارة,مساجد وتحتوي على تعليقات(4)

4 تعليقات ل “مسجد أبو معروف ويدران بن جواد (ق 3هـ / 9م)”

  1. لقد تم تصحيح التعليق السابق وادراجه هنا هذا للعلم حتى لا يعد مكررا>
    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد فالدارس للتاريخ يجد متعه رائعة في قضائه فترة بين أناس قد طواهم الزمن بقسوته المعهودة التي لا تعرف الرحمة ولا تميز بين الأشخاص من جميع النواحي بل تطبق عليهم قانون الموت كل عندما يحين اجله فيزول البشر ولا يبقى إلا تاريخهم وما تركوه من اثر على الأرض أو الورق . وهذا الذي يتركونه هو الذي يتيح لنا فرصة الاطلاع على طريقة حياتهم في جميع جوانب الحياة المادية وتشمل السكن والزراعة والاقتصاد والمعنوية وتشمل الموروث الثقافي كالدين عقائد وعبادات ومعاملات وكذلك العادات والتقاليد غير أن القارئ للتاريخ يلاحظ بكل وضوح بروز العامل الذاتي في الكتابة وتأثيره الواضح في تسجيل الأحداث بالإطراء الزائد وذكر المحاسن دون المساوئ بطرقة عجيبة ترقى أحيانا إلى الدرجة اللامعقولة وهذا نوع من التقديس أساسه ومرجعة حب الذات إذ يميل الإنسان إلى امتداح كل ما يمت إليه بصلة وهذا في الحقيقة تجده في اغلب كتاب التاريخ الذين يكتبون على أنفسهم ولا يسلم منه إلا من رحم ربك ومن الذين وقعوا في هذا الخطأ وهذا المتلب هم مؤرخو الجبل على ألا يفهم من كلامي هذا أني أتجنى عليهم أو اجرِّح مؤرخيهم أو أن يأخذ بعض القراء هذا الكلام كحجة للنيل منهم وإنقاص قيمة أعمالهم العلمية لا ليس هذا قصدنا وإنما نحن نوجه الكلام إلى المنصفين والكتاب المميزين الذين يريدون الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة وليس في قلوبهم مرض ممن يتخذون أقلامهم سكاكين يقطعون بها سير الناس عندما تحين لهم الفرص . نعود إلى حديثنا لنقول أن الذي قادنا إليه هو ما نجده مكتوبا في التعاليق على الأماكن وما يتبع ذكرها من حديث حول الأشخاص أو ما تركوه من أثار كل ذلك يغلب عليه طابع المبالغة وخير مثال على ذلك التعليق السابق على مسجد أبي معروف ولئن كان هذا المسجد كما يقول : يعد اليوم من المساجد التي تضرب بها الأمثال في الفن المعماري الإسلامي . ثم يقول : سر بقائه معاندا للزمن هو تعهد القبائل المحيطة بشروس حتى زمن قريب بصيانته وترميمه والاهتمام به وهكذا تمكن من الاستمرار وعدم الاندثار . هذا التعليق مجاف للحقيقة فالواقع أن هذا المسجد يعد خرابه وليس به إلا الجدران المبنية من الحجارة والجبس و ليس به معالم تذكر للفن المعماري وحتى الحجارة التي كانت تحمل بعض كتابات ربما تكون لها دلاله لزمن أو أشخاص معينين أخذت من مكانها من اللصوص الذين لم يسلم من طمعهم كل مآثر وحواضر الجبل ونزلوا فيها تدميرا وتهشيما اعتقادا منهم أنهم سيجدون كنوزا مطوره في إنحائها كما أن هذه الأماكن لجهل الناس بها اتخذوها مقيلا لأغنامهم فزادت في خرابها وأنا ارجع باللائمة على نظام الطاغية القذافي الذي عمل قصدا على طمس تاريخ الجبل وإهمال آثاره بل تعدى ذلك إلى الإفساد الممنهج على يد أزلامه الذين يسوقهم الحسد من أن يظهر تاريخ ناصع لهذه المنطقة ينقص من شانهم كونهم لا تاريخ مشرف لهم ولا هوية تربطهم بهذا المكان الذي سكنوه مؤخرا كمعاشرين وليسوا أصحاب ارض فلذا كان عليهم أن يعملوا على طمس هوية السكان الأصليين كما قلنا حتى يستوون في البقاء على الأرض لا يدرون أصولهم ولا الفرق في شرعية استحقاقهم للإقامة في هذه الأرض وهذا التحليل له حظ من الاعتبار لا يغفل عنه إلا من ليست لهم دراية بالمكان والأزمنة التي تعاقبت عليه بظروفها . على كل حال يضل الجبل بتاريخه الناصع البياض مسجلا يفرض نفسه ويتبوأ مكانه بين تواريخ الأمم التي تركت تاريخا وبنت مجدا خلدته الكتب بين صفحاتها قد يخبو زمن ثم يظهر أزمنة أخرى وعلى الناس استغلال الفرص بدرسه ونشره كلما ظهر وسنحت الفرص للاعتبار وبعث الهمم للسير غلى طريق الآباء والأجداد الذين على هذه الشاكلة وبعد ذلك لا يفوتنا أن سنن الله في الحياة لا تستثني أحدا من خلقه أو مجموعة من الناس فها قد أتت سنته على ما هو اعز من مآثر الجبل وحواضره وكتابته بالفناء والهلاك كأماكن سكن الصحابة الأجلاء وكثير من الأماكن التي كانت معالم تزار في مكة والمدينة وغيرهما أصبحت أثرا بعد عين وفيها ما كان له علاقة بالرسول صلى الله عليه وسلم وهذا و إن كنا ناسف له إلا انه قد يعطي مبررا أن المسلم لا يجب عليه أن يقدس أي شيء سوى ما نص عليه المشرع أو أمر به الرسول وخصصه بالتقديس على تفاوت في الدرجات بين التقبيل كالحجر الأسود والطواف حول الكعبة أو الزيارة كقبر النبي وما يشد إليه الرحال كالمساجد الثلاثة المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى وغيرها مما لم اذكره فلست هنا في سبيل الحصر وإنما للتمثيل وفي الأخير لا أدعو بكلامي هذا نبذ تاريخ الجبل ولا الانتقاص منه فهو في قلبي بالمكان اللائق غير أني احكم عقلي فيما ورد فيه ولا أجد حرجا في إبداء ملاحظة إذا بدا لي شيء غير صحيح أو لا يمكن تصديقه لمخالفته للواقع أو سنن الله في خلقه و أرضه آخر الأخير ليس فوق كتاب الله في هذه الأرض شيء يفوقه وإذا ارتفع شيء أو كان له حظ من التقديس والتبجيل فبكتاب الله .

  2. ترون جريجن قال:

    مدينة شروس كبيرة وتتبعها عدة قرى تبدأ من قرية جريجن الى قرية تندميرا بجبل نفوسه

  3. غير معروف قال:

    من فضلكم ابحث عن معطيات حول اسم ويدران. هل توجد قبيلة او مكان بهذا الاسم. شكرا

  4. محمود ؤكوردي قال:

    السيد المحترم عبد الله السيفاو لك كل الشكر على التعليق وعلى النصائح التي تعد في باب المنهجية التاريخية في محلها .. ولكن الذي لم أفهمه ما علاقتها بما ورد في السطور الواردة أعلاه .. فمسجد ابو معروف مقارنة بالفترة التاريخية التي شيد فيها ق (3ه/9م) يعد من المساجد التي نالت حظا في البقاء فعمره يصل لحوالي اكثر من 1200 عام .. وانا رجحت من اسباب بقائه وسر معاندته للزمان اهتمام اهالي المناطق القريبة منه بصيانته وترميمه حسب ما اخبرني به بعض اهالي تندونميرت .. فليس في هذا الكلام على ما اعتقد أية علاقة بتعليقك الطويل .. وتقبلي تحياتي والسلام.

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك