header3.jpg

أندور(معصرة زيتون)

أعقا- أفرا ؤزمور

أندور- مصنع استخراج الزيت
استكمالا لما كتبه الأخ محمد ؤمادي حول نفس الموضوع في قسم عمارة – مصانع
أندور- وهو مصنع لعصر أو استخراج زيت الزيتون حيث أبدع أهالي نفوسا وئمازيغن بصفة عامة في تصميمه ومن ميزاته استخدام جميع معداته من البيئة المحيطة من أحجار أو خشب أو فخار وكانت أغلب معاصر الزيتون هي في الواقع غيران وهذا لم يأتي عبتا وإنما لتوفر الظروف الملائمة لعصر الزيتون والذي يحتاج إلى حرارة أو أجواء دافئة لتقليل من درجة لزوجة الزيت وبالتالي يسهل فصله مع العلم يضاف الماء الساخن إلى الزيت من أجل التقليل من لزوجته واختيار الغيران في الغالب لأن موسم جني ثمار الزيتون في فصل الشتاء وعملية عصر ثمار الزيتون تكون على عدة مراحل حيث يقوم صاحب الثمار والذي حان دوره في المعصرة يقوم بنقل الثمار إلى المعصرة يوميا حتى اكتمالها لأن جمع ثمار الزيتون في جبل نفوسا لا تتم بالقطف اليدوي(ئسلات- ئسرام) وإنما تترك الثمار حتى نضجها التام وتسقط على الأرض                                                        

صاري- تيشوماي

أولا- إحضار الثمار إلى المعصرة ووضعها في مكان داخل الغار يسمى(تاخزانت) ومنه يتم نقله إلى (لفرشط -أفرا ؤزمور-1) وعند ملي هذا الحوض يلبس الجمل(أللغم) أغطية تخفي العينين تسمى(تيطاوين)وتصنع من نبات لگديم(أري) وواقي لفم الجمل يسمى(تاكمامت/ج/تيكمامين) يقال في هذه الحالة حتى لا يفقد الجمل توازنه(أينط ئخف نس) ويقوم الجمل باللف(ئناط) وجر أو تحريك حجر اسطواني كبير يسمى(أعقا – 2) في حركة دائرية وهذا الحجر يحدث له ثقب يدخل به غصن زيتون(گوم ؤ عقا – أغرو-3) تمت نجارته وتهيئته لهذا الغرض يعشق في مركز الحوض مع عمود أخر عمودي يسمى(گوم- 4) وهو المحور الذي يدور عليه الحجر الأسطواني والغصن الأفقي والذي يتخلل مركز الأسطوانة الحجرية (أعقا – 2) من طرفه الأخر يقوم الجمل بجره بواسطة حبال تربط به وبالجمل وتسمى(زاگلو) وتهرس الثمار نتيجة لثقل الحجر الأسطواني ويتم رش الماء الساخن على خليط الزيتون من حين إلى أخر ويسمى الخليط في هذه الحالة (تاكلوت) وفي أحد أركان هذا الحوض يتم وضع إناء من الفخار ويبنى عليه ويتم تسرب الزيت إليه والخارج من الثمار المهروسة وخاصة عندما تكون الثمار جيدة الإنتاجية للزيت ويتم تفريغه من حين إلى أخر ويعتبر أجود زيت ويؤخذ قليل من الزيتون المهروس(تاكلوت) إلى البيت ويسخن في قدر(تايدورت) على النار ويوضع في قبضة اليد ويسمى(تيژمي) ويتم عصره باليد حتى خروج الزيت منه وتسمى هذه العملية(ئژماي) ويتم لعق الزيت وبعد اكتمال هرس الزيتون يتم وضعه في قفف دائرية(تيشوماي- 5) صنعت خصيصا لهذا الغرض وبعد ذلك يتم نقلها إلى أسفل المعصار(صاري-6) وهو عبارة عن جدع ضخم من شجرة زيتون أو نخلة أو بطوم يصل طوله حتى ستة أمتار تقريبا يثبت من أحد طرفيه وذلك بصنع ثقب بمحيطه يتخلل هذا الثقب عصا من الخشب تسمى(گوم نـ صاري -7) كذالك أطراف هذه العصا تعشق في خشبتان على جانبي(صاري- 6) تسميان (تيغميوين نـ صاري-8) وتكون هذه العصا تابثة و(صاري- 6) هو الذي يتحرك إلى أعلى وإلى أسفل

ئزنزر

أما (ئزنزر-9) فهو عبارة عن أسطوانة كبيرة يتم نحتها من الخشب يعشق بها حبل غليظ يصنع من ليف النخلة(سان) لأنه يمتاز بالمتانة وذلك في ثقب في وسط هذه الأسطوانة الخشبية يسمى(تميط – 10) أي الصرة ويتم ربط نهاية الحبل بهذه الاسطوانة وهذه الأداة(ئزينزر- 9) تدخل أطرافها في ثقبان يتم نحتهما في دعامتين من الخشب تسميان(تاغما/ج/ تيغميوين نـ ئزنزر- 11) لكي يبقى(ئزنزر-9) كذلك حر الحركة والدعامتان تثبتان في قاعدة وهي عبارة عن حجر كبير مستطيل الشكل يسمى(أبنتال- 12) يتم نحته وتجهيزه وصنع ثقبان بأطرافه مربعا الشكل لكي يثبت بهما الدعامتان الخشبيتان(تيغميوين نـ ئزنزر- 11) بعد ذلك يلف أحدى أطراف الحبل والذي يسمى(المحص- 13) بـ (صاري-6) وتحت الحبل توضع قطع من الخشب تتم نجارتها حتى لا يتآكل(صاري-6) من جر الحبل وهذه القطع الخشبية تسمى(تسومتا/ج/تيسومتاوين14)

تاضربوكت- تيدنيوين

ومنه يتم جره إلى أعلى في سقف الغار حيت يمر من خلال بكرة تسمى(تاكريوت- 15) ويكون من العادة محور هذه البكرة من خشب شجر الخروب وبعد ذلك يلف الحبل حول أداة أخرى فوقها تسمى(تاضربوكت- 16) والتي تعشق من جانبيها في دعامتان خشبيتان تثبتان وتدليان من السقف تسميان(ئغالن نضربوكت – 17) فيهما حفر تسميان(تيدني/ج/تيدنيوين- 18) يتم وضع الدهن بهما من حين إلى أخر لتسهيل حركة هذه البكرة الكبيرة (تاضربوكت – 16) وهذا الدهن يصنع من الطين(تاغوري) ويعجن بزيت الزيتون(ؤدي ؤزمور) وعادتا يكون (صاري- 6) إلى أعلى وعندما يراد إنزاله لكي يضغط بثقله وتقل (أبنتال – 12) تتم بتدوير(ئزينزر- 9) بواسطة (تينيسا- 19) فيلف الحبل حوله مما يؤدي إلى هبوط (صاري-6) إلى أسفل وارتفاع(أبنتال- 12) إلى أعلى وتقل هذا الحجر سيؤدي إلى سحب (صاري) إلى أسفل وبالتالي الضغط على القفف(تيشوماي-5 ) التي أسفله والتي رصصت فوق بعضها بعد ملئها بثمار الزيتون المهروسة(تاكلوت) وتوضع هذه القفف في مكان يسمى (لميدت – 20)وتبقى طوال الليل في العادة وبالتالي سيخرج الزيت من الزيتون المهروس بداخلها وتكرر هذه العملية أكثر من مرة وذلك بوضع دعائم (ئكوتان- 21) في الفراغ فوق القفف وتكرر عملية رفع (صاري -6) مرة أخرى حتى يستنفذ كامل الزيت الذي بالزيتون المهروس

تاگريمت- تاطونط

والزيت الذي يخرج من القفف منها يمر عبر قناة(تاطونط – 22) إلى جرار مختلفة الأحجام تصطف خلف بعضها بالترتيب حسب الحجم من الأصغر إلى الأكبر(أحلاب- تازويرت- تاگريمت- 23) وتكون في العادة مدفونة في باطن الأرض ماعدا أفواهها فيدخل الزيت إلى الجرة الأولى وهي أصغرهم وتسمى(أحلاب ؤدي) وتترسب بها بعض الحثالة ومنها يتدفق الزيت إلى الجرة الثانية(تازويرت) ولاختلاف كثافة السوائل فإن الزيت بها يكون في الأعلى والماء وما به من حثالة وكذلك ماء ثمار الزيتون (أمرجين) في الأسفل وعندما تمتلئ هذه الجرة يتدفق الزيت(ؤدي) إلى الجرة الأخيرة وهي أكبرهم وتسمى(تاگريمت) وهذا الزيت يكون أنقى زيت أي درجة أولى أما حثالة ثمار الزيتون(أفيتور) فيستعمل كعلف للحيوانات أو لإشعال النار ويدخل أيضا في بعض الأكلات الشعبية
*- أماوال- قاموس
1- أوزداد- اسم حرفة عامل المعصرة
2- ئط ؤزمور- ليلة زيتون- وكيلها 15 مرطة تقريبا حيث يتم هرسها في الليلة الواحدة والمرطة(لمرطت) تزن حوالي 12 كجم زيتون
3- تكون وجبة الغذاء(أمكلي) ووجبة العشاء(أمنسي) لعامل المعصرة على صاحب الزيتون الذي يتم هرسه(أگرگب) وعادتا تكون الوجبة ما يسمى(ؤتشو ؤندور)
4- أگرگب- عملية هرس الزيتون(ئتگرگب- يهرس ثمار الزيتون)
5- تاگرگابت/ج/تيگرگابين- وهي حجر اسطواني الشكل يتم به هرس الزيتون يدويا بوضع ثمار الزيتون فوق أرض صخرية صلبة مجهزة لهذا الغرض وهرسه بتدوير هذا الحجر فوقها
5- تاعبارط – جرة أو خابية
6- تاتينت – وعاء لقياس للزيت يصنع من الفخار(أنظر(تاتينت) في قسم أدوات)
7- أغراف – وعاء لقياس الزيت
8- أجدو- وعاء لقياس للزيت
9- أقرص- وهي عملية لف (ئزنزر- 9)
10- أندور/ج/ئندار- معصرة الزيتون
11- في حالة تسرب ماء تنقية الزيت(أمرجين) إلى الجرة الأخيرة والكبيرة يقال (تاگريمت تسوا) أي الجرة شربت
12- جميع مكونات هذا المصنع يتم نحتها وتجهيزها من طرف حرفيين صناع مهرة من أهالي المنطقة سواء كانت هذه الأدوات من خشب الزيتون(أقشقوش ؤزمور) أو الأحجار(أطغاغ) أو الفخار(أقلال) أو ليف النخلة(سان نـ تزدايت) أو الحلفاء(تاسناخت – أري) أو الجبس(ئمشم)
13- عود شجر الخروب الذي بمحور البكرة يقال أنه لدفع العين الشريرة
14- أولغم ؤندور- يقال هذا المثل على من يكون فاقد الإرادة
15- ؤدي دوفيتور تفغن د وندور يلا – الزيت وحثالة الزيتون تخرج أما المعصرة فباقية – ويراد بالمثل الغزاة سيخرجون أما أبناء البلد فباقين في وطنهم وينطبق المثل على الكثير من الأمثلة
16- أوّزداد – كعامل المعصرة – وهو وصف أو تشبيه الشخص القوي بعامل المعصرة الذي يمتاز عادتا بالصحة والقوة نتيجة لتناوله زيت الزيتون
17- يدجيت تاكلوت – جعلها معجون – خلط الأمور أو الأشياء أو أفسد الشيء
ملاحظة- أمل أن وفقت في شرح آلية عمل مصنع الزيتون التقليدي(أندور) وأعتقد أنه توجد بعض الإضافات الأخرى والأخطاء فأمل التصحيح من القراء
أرسلت من قبل سعيد نـ يونس في عمارة,مصانع وتحتوي على تعليقات(3)

3 تعليقات ل “أندور(معصرة زيتون)”

  1. abekkuc قال:

    ميدس ماك يكنمل ف الخيدمت ايدها تنميرت ن نك
    ايوز ايوز

  2. ⵓⵎⵥⴰⴱ قال:

    Tanemmirt tughimt

  3. نورالدين قال:

    يجب توسيع استخدام الكلمات القديمة في تطبيقات حديثة مثلما هو متبع في باقي اللغات حتى لاتموت اللغة او الكلمات مع اختفاء مسمياتها القديمة. مثلا يمكن استخدام كلمة “تاكلّوت” في استعمالات جديدة مثل “تاكلّوت نـ طماطم” بمعنى معجون الطماطم، وغيرها من التسميات في الالات والتي ورد ذكرها بالتفصيل في هذا المقال.

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك