nafousa header

خط مغربي (قيرواني، أندلسي، إفريقي)

صورة من مصحف بالخط المغربي

صورة من مصحف بالخط المغربي

الخط المغربي يعتبر من أنفس الخطوط العربية وأجملها، بما يتصف به من أشكال هندسية متميزة تجسد ما أبدعته يد الخطاط في الغرب الإسلامي من مبتكرات ما تزال صامدة تزين آثار المعمار في القصور والمساجد والمدارس العلمية ودور الأعيان، كما تزن نوادر المخطوطات والوثائق التي تزخر بها المكتبات العامة والخاصة، ويعد بحق معلمة بارزة من معالم الحضارة في الغرب الإسلامي.
نشا الخط المغربي ضمن الإطار التاريخي للغرب الإسلامي: المغرب والجزائر وتونس وليبيا والأندلس،وهو ما كان يعرف ببلاد المغرب والأندلس في رقعة جغرافية تفاعلت فيها عناصر عربية وامازيغية.
ان وصول الخط العربي إلى الغرب الإسلامي يرجع إلى القرن الأول الهجري أثناء الفتح الإسلامي، ومن المؤكد ان الفاتحين الأوائل استخدموا الخط الحجازي إلى جانب الخط الكوفي كما يؤكد فلس ضرب في عهد موسى بن نصير سنة 92/711، فكان الخط الكوفي – الحجازي أصلا لنشأة الخط العربي، و لقد انتشر الخط العربي مع انتشار مبادئ وقيم الدعوة الإسلامية وحفظ القرآن وكتابته، فتناولته أياد مغربية بالإجادة والتحسين، وكان أشهر من أجاد الخط العربي في هذه الفترة صالح بن طريف زعيم الدولة البوغوارطية المتوفي سنة 127/744.
ولقد انتشر الخط الكوفي العراقي في بلدان الغرب الإسلامي خاصة في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب، فتولد عنه الخط الكوفي القيرواني، و بعد انتقال المسلمين إلى الأندلس وقع استعمال الخط الكوفي المتفرع عن الخط الكوفي الشامي، وقد تغلبت مدرسة دمشق عاصمة الأمويين عند قيام الدولة الأموية الثانية بالأندلس ، وتميز هذا الخط بأشكاله المقوسة التي أصبحت حروفه المركنة مدورة في حدود القرن الرابع الهجري، و في هذه الأثناء تولد عن الخط الكوفي القيرواني الخط الإفريقي، ومن الخط الكوفي الأندلسي الخط الأندلسي، الذي أصبحت اغلب خطوطه مدورة (كما يذكر كتاب أحسن التقاسيم) فكان تيار خط القيروان قد امتد إلى المغرب الأوسط والجزائر والمغرب الأقصى قبل اتصالهما بالخط الأندلسي، فكانت السيادة لمدرستين: مدرسة الخط الإفريقي ومدرسة الخط الأندلسي، ومن هذه الفترة بدأت تتميز خطوط بلدان الغرب الإسلامي.
و على مر الزمان اتخذ كل خط من خطوط بلدان الغرب الإسلامي سماته المحلية وخصائصه الحضارية وطابعه المتميز.

رسالة للسلطات العثمانية كتبت بالخط المغربي في أوائل القرن التاسع عشر

رسالة للسلطات العثمانية كتبت بالخط المغربي في أوائل القرن التاسع عشر

حتى ٢٠٠ سنة مضت يعني بداية الحكم التركي نجد الخط المغربي منتشرا بين الأهالي في المخطوطات والوثائق، والمحفوظات، بينما نراه يضمحل شيئا فشيئا بعد دخول الأتراك للمنطقة.
انتشر الخط المشرقي المعروف اليوم بعد دول الاستقلاق المغاربية وخصوصا بعد جلب أساتذة مصريين للقطر الليبي ممن ليس لديهم دراية بالخصوصية المغاربية فأنت تجد بالكاد من الطلبة الجامعيين الليبيين ممن يتقنون الخط المغربي قراءة وكتابة والمتخصصين في هذا المجال يعتبرون من الندرة بمكان.

راجع كتاب تاريخ الخط المغربي لعمر أفا

أرسلت من قبل (مادغيس) موحمد ؤمادي في تعاريف,فن,كتب,مصطلحات وتحتوي على تعليق (1)

تعليق واحد ل “خط مغربي (قيرواني، أندلسي، إفريقي)”

  1. طالب قال:

    يااستادي العزيزي الخط المغربي ضهر في فاس وفي القراويين بدات عندما انتشر العلم والعلوم في الجامع وكانت تستقبل الوفد الطلابية من كل قطر مغاربي انتشر الخط المغربي في كل بلاد الغرب الاسلامي في عهد المرينين بدات
    هناك الخط القيراوني والخط المغربي والاندلسي المعروفيين وكل خط ينسب الى بلاده
    واخيرا الخط المغربي يكتب فيه بالمغرب في كل اعلان وكل كتابة في شارع
    ومعضم الخطاطين للخط المغربي مغاربة واول قرأن بالخط المغربي كتب بالمغرب

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك