amazon mattress protector
header3.jpg

يعقوب بن أحمد بن أبي عمران موسى بن أبي يوسف اليفرني (أبو يوسف)

(ت: شوال 894هـ / سبتمبر 1489م)
نشأ ببلدة يفرن بجبل نفوسة، في أسرة علم، كان والده أحمد وجدُّه موسى عالمين.
أخذ العلم بتونس عن عمِّ الشمَّاخي – صاحب السير – أبي عبد الله عبد الواحد الشمَّاخي. وعن عبد الله بن قاسم البرادي، كما ذكر الشيخ سالم بن يعقوب.
وضع له تلميذه أبو العبـَّاس أحمد الشمـَّاخي ترجمة وافية ومنها قوله: إنـَّه «كان محقِّقًا وحيد العصر، فريد الدهر إمامًا في العلوم، وكنت سمعت بتونس حضرة إفريقيـَّة من البيدموري – وكان محقِّقًا في العلوم – … فقال: ما في تونس أنحا منه [أي أعلم بالنحو]… وسمعت من فقهاء تونس أخبارًا في علوِّ درجته في العلم، وكانت طلَبته بها ومن أخذ منه يفتخر على غيره».
كان فريدًا في قدرته على استحضار الشواهد من القرآن ومن لغة العرب، في القضايا اللغويـَّة والأدبيـَّة، ومتـفوِّقـًا على علماء مصره في التفسير وعلم القراءات، فقد كان يقرأ القرآن على القراءات السبع.
وفي علم الحديث كان «يحفظ ما رواه المخالفون والموافقون بضبطه وشكله ومعناه، وعلمَ التواريخ وتسمية الرواة والعلماء، فكأنـَّه حضر معهم وصحبهم؛ وعلم الرقائق من الوعظ والتذكير فآية؛ وهو مفزع علمه، والفقه.
حضرتُ عنده مرارًا يحكم بين الناس فتعجَّبت من تفصيله فقلت: لا ينبغي أن يحكم بين الناس إلاَّ مثل هذا». وبرع في علم المنطق ودرَّسه.
كان لا يفارق مجالس العلم أخذًا وعطاءً، قليل النوم حتَّى قيل: «إنـَّه بقي في آخر عمره خمسة أعوام ما وضع جنبه على الأرض نائمًا، طوى الفراش». وكان كثير العبادة.
إلاَّ أنـَّه مع غزارة علمه وحفظه لم يودع علمه في سطور الدفاتر، ولم يترك تآليف مع قدرته الفائقة على ذلك، وإنـَّما أودع علمه في صدور الرجال، فكان من تلامذته الشمَّاخي – صاحب كتاب السير – وأبو زكرياء يحيى بن أبي عبد الله البرادي.
في أواخر حياته رجع إلى بلدة جدِّه «أمسين» من قرى نفوسة، وبها توفِّي.
المصادر:
*الشمـَّاخي: السير (مط) 563-565 (ط.ع) 2/201-203 *سالم بن يعقوب: دروس (مخ) 2، 4 *علي معمَّر: الإباضيـَّة في موكب، ح2/ ق2/ 121.
*Lewicki: Les historiens, 92-93.

أرسلت من قبل توفيق الشقروني في أعلام,شخصيات وتحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك