amazon mattress protector
header7.jpg

علي يحيى معمَّر

(و: 1337هـ/1919م – ت: الثلاثاء 27 صفر 1400هـ/15 جانفي 1980م)
ولد الشيخ علي يحيى معمَّر بمدينة نالوت بليبيا، من عائلة متوسِّطة الحال، متديِّنة ومحافظة.
كانت أسرته تسكن قرية «تكويت» إحدى قرى ضواحي نالوت، وعندما تأهَّل للدراسة أدخله والده كتَّاب القرية، الذي كان يشرف عليه الشيخ العزابي عبد الله بن مسعود الكباوي، فأخذ مبادئ القراءة والكتابة، وحفظ قسطا من القرآن الكريم.
ثمَّ التحق بالمدرسة الابتدائية التي فتحتها الحكومة الإيطالية، وسرعان ما ظهر نبوغه، وتجلَّت مواهبه بين زملائه، مِمـَّا لفت إليه نظر أستاذه الشيخ عيسى يحيى الباروني الكباوي؛ وصادف أن استقدمت ليبيا عالما من علماء جربة ليدرِّس الفقه الإباضيَّ، وجملة من العلوم الشرعية، هو الشيخ رمضان بن يحيى الليني الجربي، فانضمَّ إلى حلقاته، ولازمه في أوقات فراغه.
وفي سنة 1927م رجع الشيخ الليني إلى جربة، فلحقه تلميذه الطَّموح، والتحق بحلقاته.
ثمَّ انتقل بعد ذلك إلى صفوف جامع الزيتونة العامر.
وفي سنة 1937م غادر تونس ميمِّما وجهه شطر معهد الحياة بالقرارة بوادي ميزاب في الجزائر، وبه حطَّ الترحال في طلب العلم، وأقام سبع سنوات، تتملذ خلالها على مشايخ منهم: الشيخ إبراهيم بيوض، الشيخ شريفي سعيد.
آنس منه أساتذته الكفاية العلمية، فأسندوا إليه مهمَّة التدريس بالمعهد، فكان طالبا ومدرِّسا في آن واحد، مـمَّا ساعده على التوسُّع في البحث والاستزادة من المعرفة.
أمَّا نشاطه الثقافي فبرز بتونس، ففي إحدى العطل الصيفية قصد جربة، وكوَّن بها جمعية من زملائه الطلبة، تتولَّى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وفي القرارة برز نشاطه في التوجيه والإرشاد.
كان ينشر مقالاته الدينية والأدبية والاجتماعية والتاريخية بمختلف الجرائد والمجلاَّت منها:
مجلَّة الشباب: يصدرها طلبة معهد الحياة، بالقرارة.
مجلَّة المسلمون: يصدرها المركز الإسلامي، بجنيف.
مجلَّة الأزهر: يصدرها مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، القاهرة.
الأسبوع السياسي، والمعلِّم: تصدران بطرابلس الغرب، ليبيا.
الرسالة: يصدرها أحمد حسن الزيات، بالقاهرة.
بذل جهودا معتبرة في تأسيس عدَّة مؤسسات تربوية، فأثمرت جهودُه:
مدرسة ابتدائية في جادو.
معهدا للمعلين سـمَّاه «معهد الشيخ إسماعيل الجيطالي للمعلِّمين».
مدرسة الفتح بطرابلس، تديرها جمعية الفتح.
ولقد تدرَّج في أروقة التعليم من مدرِّس، إلى مدير مدرسة، إلى موجِّه تربويٍّ (مفتِّش)، إلى موظَّف سام بأمانة التربية والتعليم (الوزارة) وبقي فيها إلى حين وفاته.
أمَّا في المجال السياسي، فيتمثَّل في التحاقه أوَّل الأمر – بعد رجوعه إلى ليبيا – في الانتساب إلى الحزب الوطني، لكن سرعان ما تخلَّى عنه، لـمَّا تحقَّق أنـَّه لا فائدة ترجى من هذه الأحزاب، فاعتزل السياسة كلية.
كان الشيخ علي يحيى معمَّر ولوعا بالأدب: شعره ونثره، قديمه وحديثه. وامتاز بأسلوب رصين، وأدب رفيع، فسبك أشعارا رقيقة، وحبك مقالات فائقة، وأبدع مسرحيات هادفة.
وزبدة إنتاجه مؤلفات في التاريخ والفكر الإسلامي، أشهرها كتاب: «الإباضية بين الفرق الإسلامية». الذي أطبقت الآفاق شهرته، وأصبح النموذج الأمثل لروحه الإسلامية، ودعوته الحكيمة إلى توحيد المسلمين.
وجملة تآليفه التي عرفت:
أوَّلا- الكتب:
«الإباضية في موكب التاريخ»، في أربع حلقات (مط):
الحلقة الأولى: نشأة المذهب الإباضي.
الحلقة الثانية: الإِبـَاضِـيَّة في ليبيا.
الحلقة الثالثة: الإِبـَاضِـيَّة في تونس.
الحلقة الرابعة: الإِبـَاضِـيَّة في الجزائر.
«الإباضية بين الفرق الإسلامية»، طبع عدَّة مرَّات.
«سمر أسرة مسلمة»، طبع عدَّة مرَّات، آخرها نشر جمعية التراث، بتحقيق مُحَمَّد باباعمي.
«الميثاق الغليظ».
«الفتاة الليبية ومشاكل الحياة» (مط)، وطبع كذلك تحت عنوان: «الفتاة المسلمة ومشاكل الحياة». بتحقيق أحمد كروم.
«الأقانيم الثلاثة أو آلهة من الحلوى»، (مط).
«الإسلام والقيم الإنسانية».
«فلسطين بين المهاجرين والأنصار».
ثانيا- الرسائل:
«أجوبة وفتاوى» (مط.).
«صلاة الجمعة» (مط.).
«أحكام السفر في الإسلام» (مط.).
«مسلم لكنـَّه يحلق ويدخِّن»، ألَّفه بالاشتراك مع الشيخ بيوض، (مط.).
«الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» (مخ.)
«الحقوق في الأموال»، (مخ.)
ثالثا- البحوث:
مناقشة للشيخ خليل المزوغي، (مخ.)
بحث قيم حول أجوبة أبي يعقوب يوسف بن خلفون.
بحث حول الإِبـَاضِـيَّة قدَّمه إلى موسوعة الحضارة العربية.
رابعا- التعاليق:
«تعليق على كتاب الصوم»، لأبي زكرياء الجناوني. (مط)
«تعليق على كتاب النكاح»، لأبي زكرياء الجناوني. (مط)
«مقدِّمة لكتاب سير مشايخ نفوسة»، الذي حقَّقه تلميذه الدكتور عمرو خليفة النامي.
خامسا- المسرحيات:
مسرحية «ذي قار» السياسية.
مسرحية «محسن».
أمَّا مقالاته فمنها المنشور، ومنها غير المنشور، لو جمعت لكانت مجلَّدات.
وقد ابتلي في أواخر حياته بعدَّة مصائب، منها: المضايقات السياسية، وسجن أبنائه، والعلل المتنوِّعة مثل ضيق التنفس وضغط الدم وعسر الهضم، وعدم المعين، وقلَّة ذات اليد… فمضى إلى ربـِّه شهيدا في ميدان العلم والدين الحنيف، تاركا للأمَّة الإسلامية نموذجا حيا للعالم المسلم، والمجاهد المخلص، والمؤلف الصادق.
رثاه شعراء عديدون، وسجل مآثره خطباء بارزون.
المصادر:
*علي يحيى معمَّر: الإباضية دراسة مركَّزة في أصولهم وتاريخهم، مقدِّمة الدكتور محمَّد ناصر بوحجام، 16-33 *أبو اليقظان: ملحق السير، تر. علي يحيى معمَّر (مخ) *فخار حمو: خطاب إثر استقبال الشيخ علي يحيى معمر بميزاب في سنة 1364هـ/1945م، (مخ)، كله *فخار حمو: مقال في جلسة سمر مع الشيخ علي يحيى معمر بميزاب في سنة 1364هـ/1945م، (مخ) *علي يحيى معمر: سمر أسرة مسلمة، مقدِّمة محمَّد موسى باباعمي، أ-خ *أمانة الإعلام: دليل المؤلفين الليبيين، 286 *محمد ناصر بوحجام: الشيخ علي يحيى معمر والدعوة إلى وحدة المسلمين، كلُّه *مجلَّة الإنقاذ الليبية، صادرة بشيكاغو، عدد 37، رمضان 1404هـ/يونيه 1984م) *حميد أوجانة: قراءة في كتاب الإباضية بين الفرق، دورية الحياة، عدد 1 (رمضان 1418هـ/جانفي 1998م) ص144-155 *الشيخ بلحاج قاسم: الشيخ علي يحيى معمَّر باكورة من معهد الحياة، دورية الحياة، عدد 1 (رمضان 1418هـ/جانفي 1998م) ص156-160.

أرسلت من قبل توفيق الشقروني في أعلام,شخصيات وتحتوي على تعليق (1)

تعليق واحد ل “علي يحيى معمَّر”

  1. غير معروف قال:

    رحمه الله غليهم

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك