header7.jpg

تخميس (تاخماست)

تاخماست، أو الخماسة، نمط من أنماط استغلال الأرض يكمن في تعاقد بين مستغل (صاحب الأرض أو شريك من شركائه) و فلاح يكون غالبا من صغار الملاكين أو أجنبيا عن المنطقة لا يملك أرضا. يتم التعاقد شفويا أمام الجماعة، و عند إبرام العقد يسلم صاحب الأرض للخماس “حلاوة“ هي عبارة عن كسوة وقسط من الحبوب أو ما يعادلها نقدا.

وفق هذه العقدة، يقدم المستغل الأرض والبذور (والماء ان اقتضت الضرورة)، في حين يقدم الخماس عمله الذي يكمن أساس في تنقية الأرض وحرثها و الاعتناء والسهر على سلامة المزروعات وكما يطلب منه ـ غالبا ـ تقديم خدمات لا علاقة لها بالأرض. ويعمل الخماس طيلة النهار منذ طلوع الشمس إلى غروبها، فلا يستريح إلا أيام السوق والأعياد الدينية.

للخماس الحق في خمس المحصول الزراعي (من الحبوب دون التبن). ولسد حاجاته، يقرض من صاحبه، وكثيرا ما تفوق القروض قيمة الخمس مما يجعل من الصعب عليه تسديد ديونه، الشيء الذي يلزمه بالبقاء في خدمة صاحبه، وقد يفقد من ثم عمليا حريته.

لا يجوز للخماس إلغاء العقدة خلال الموسم الفلاحي، وإلا فانه لا يكافأ على ما أنجزه من عمل ويلزم بإرجاع الهدية التي تسلمها عند إبرام العقدة. وإذا اضطر للتغيب يكون عليه ان يختار من ينوب عنه بعد استشارة صاحب الأرض و موافقته.

وفي حالة وفاة احد الطرفين، فان العقدة تبقى سارية المفعول : إذا توفي الخماس يعوضه احد أفراد عائلته، وإذا مات صاحب الأرض فان وارثه يستمر في التعاقد مع الخماس إلى آخر الموسم الفلاحي.

و ضعية الخماس، هاته، جعلت كثيرا من الملاحظين يقارنونها تارة بالعبودية وتارة بالقنانة. والواقع أننا إزاء حالة زبانة من نوع خاص، فالخماس، رغم تبعيته لصاحبه، يظل ـ من ناحية المبدإ ـ حرا بإمكانه إلغاء العقدة التي تربطه بصاحبه متى شاء.

تتخذ الخماسة سمات خاصة حسب المناطق وحسب الفترات التاريخية. وقد أخذت، بصفة عامة، تتراجع تحت تأثير المكننة لصالح العمل المأجور.

أرسلت من قبل (مادغيس) موحمد ؤمادي في تعاريف,مصطلحات وتحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

  • consequence