amazon mattress protector
header7.jpg

سليمان بن زرقون النفوسي (أبو الربيع)

(ط7: 300-350هـ / 912-961م)
من نفوسة تابديوت (تاديوت) بليبـيا، أحد العارفين، والعلماء البارزين، لازم الشيخ ابن الجمع لـمَّا جاء من المشرق، واستـقرَّ في توزر بتونس، ثمَّ انتـقل معه إلى سجلماسة ليتـتـلمذ على يديه، وكان معه في هذه الرحلة صاحبُ الثورة الكبرى ببلاد المغرب ضدَّ الفاطميين أبو يزيد مخلد بن كيداد، قبل أن يكون نُكَّاريـًّا.
مكث سليمان بن زرقون في سجلماسة حتَّى وفاة شيخه ابن الجمع فعاد إلى قصطاليا بتوزر، فعيـِّن بها مفتـيـًّا.
كان أبو الربيع قد بلغ من العلم مالم يبلغه كثير مـمَّن في عصره، ونال إعجاب شيخه، فأوصى له بجميع كتبه، واستمرَّت سجلماسة في اتـِّصال به بعد مغادرته لها، يستشيره أهلها ويستـفـتـونه.
عكف في مزاتة بإفريقية يدعوها إلى مذهب الإباضية بعد أن اعتنقت مذهب النكَّار، فردَّها إلى الوهبـية.
وعلى يديه تعلَّم أبو القاسم يزيد بن مخلد، وأبو خزر يغلَى بن زلتاف، الفقه والإعراب واللغة، وفنون العلم.
وقد اِلتقاه في مجالس العلم كلٌّ من: لـوَّاب بن سلاَّم بن عمرو، وأبو الخطاب وسيل بن سنتين، وأبو أيـُّوب بن كلابة.
روى عنه ابن سلاَّم في بدء الإسلام، وفي ذلك يقول: «رويتُ هذا الحديث من ولاية أبي حاتم من أوَّله إلى آخره عن سليمان بن زرقون».
كان ذكياً مجتهداً في فنون العلم، ترك ديواناً يسمَّى بـ«ديوان أبي الربيع»، ولا يعرف أهو باق كلُّه أو شيء منه، أم عبثت به أيدي البلى والفناء.
*المصادر:
*ابن سلاَّم: بدء الإسلام، 130-132 *أبو زكرياء: السيرة، 1/182، 194؛ 1/193، 205 *الوسياني: سير (مخ) 1/55؛ 2/227، 259 *الدرجيني: طبقات المشايخ،1/109، 119؛ 2/349-350 *الشمّاخي: السير، 135؛ 1/237-238 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 2/162-164؛ 3/51 *بحاز: الدولة الرستمية، 368، 385 *رجب محمَّد:الإباضية في مصر والمغرب،151 *الجيطالي: قواعد الإسلام، مقدمة المحقق بكلي، 1/12 *مزهودي: جبل نفوسة منذ الفتح الإسلامي (مر) 171، 274، 280، 288
*Lewicki: Les historiens, 3/121-122.

أرسلت من قبل توفيق الشقروني في أعلام,شخصيات وتحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك