nafousa 2 header

جريدة الأسد الإسلامي

ترويسة جريدة الأسد الإسلامي

ترويسة جريدة الأسد الإسلامي

في مصر اصدر سليمان الباروني صحيفة .. والشيخ سليمان الباروني، زعيم، وأديب وصحفي. فهو شخصية فذة تعددت جوانبها وتلاقت مواهبها في ميدان الخدمة الوطنية، وعلى مسرح الحركة الفكرية. وقد قدمنا دراسة عن سليمان الباروني في كتابنا ـ لمحات أدبية عن ليبيا ـ وكتفينا هناك بالجانب الأدبي وإلقاء الأضواء على ديوانه. أي تعرضنا له كشاعر وأديب، وهنا نريد ان نعرف أو نتعرف عليه كصحافي.

اصدر في القاهرة جريدة (الأسد الإسلامي ). وكما هو مفهوم من اسم الجريدة، كانت تعنى بالقضية الإسلامية وفكرة الجامعة الإسلامية. وفي أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، كانت بوادر الوعي العربي لم تأخذ شخصيتها الخاصة بعد، بل كانت هناك الفكرة الملتهبة في صدور الشباب المتوثب، والفكرة اللامعة في أدمغة المفكرين وعلى أقلام الكتاب، كانت فكرة أوسع نطاقا من القومية العربية أو الشخصية العربية ـ كانت آنذاك الدعوة إلى الجامعة الإسلامية فكرة ومبدأ، وعقيدة وسياسة، تأثر بها الأدب والبحث والدراسة التاريخية، ومن اجلها أثيرت قضايا وإثارات، وبدأت ملاحظات وإشارات.

وفكرة الجامعة الإسلامية في تلك الأحايين قد يكون ملهبها شيئين: العقيدة الدينية من ناحية، وحركة جمال الدين الأفغاني وتلاميذه من ناحية أخرى ؛ وهناك أيضا سبب آخر قد يكون أكثر امتدادا وهو وجود خلافة وأمير للمومنين. من اجل هذا قد تلمس فكرة الجامعة الإسلامية في كتابات أهل الصحافة في ذلك العهد، أمثال رشيد رضا وعلي الغاياتي وعبد العزيز جاويش، ومن ليبيا أمثال محمد البوصيري وعلى عياد وسليمان الباروني واحمد الفساطوي الخ…

وأكثر كتاب ذلك الجيل كانت دعوتهم في الصحف أو في المنتديات تدور حول الجامعة الإسلامية، وعلى هذا كانت جريدة (الأسد الإسلامي) تهتم كل الاهتمام بقضية الجامعة الإسلامية، فهي من صحف الفكرة والمبدأ، والعقيدة لا من طراز صحف الإخبار والأنباء.

وكان يكتبها سليمان الباروني ويحرر صفحاتها بإخلاص وحرارة. وإصدار جريدة، كان أمنية لدى هذا الكاتب الأديب طالما راودته السنين الطوال، ولم يستطع إصدارها في بلدة طرابلس وسمحت له الظروف بإصدارها في القاهرة مؤقتا. وكان عازما على نقلها إلى طرابلس الغرب، لو عاشت الجريدة وطال بها العمر .

كان صدورها في أوائل ابريل سنة 1908 إفرنجي.

أي السنة التي صدر فيها الدستور العثماني، وبدئ في عهد الحريات بعد كبت طويل واستبداد مظلم وخنق للحريات. وكما رأينا في صفحات سابقة فقد نشط أدباء طرابلس وشبابها المتوثب في هذه الفترة، فكان صدور صحف الترقي والعصر الجديد والكشاف الرقيب وأبو قشة الخ…

كل هذا وغيره من النشاط الصحفي كان في تلك الفترة المتقاربة ؛ وتكاد ان تكون سنة 1908 إفرنجي الموعد المتفق عليه كأنهم مع موعد سابق، أعطيت لهم الإشارة فانطلقوا سراعا. كانت أمنيات وخواطر لدى كتاب طرابلس تجيش في الصدور، ثم غدت منقوشة في الطروس. وفي الوقت الذي صدرت فيه صحافة جديدة في طرابلس، صدرت الأسد الإسلامي بالقاهرة، ذات زمجرة وزئير، واتخذ سليمان الباروني لجريدته شعارا …الآية الكريمة “ وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا“.

الصفحتان الأولى والأخيرة من الجريدة

الصفحتان الأولى والأخيرة من الجريدة

وكتب على صدارتها ما يشير إلى نظامها وانتظامها (جريدة دينية سياسية أدبية أسبوعية). وجعل قيمة الاشتراك (50) قرشا في السنة داخل القطر المصري، والاشتراك في الخارج (60) قرشا.. أو قيمة خمسة عشرة فرنكا تدفع مقدما.

وكان صاحب الجريدة كريما متساهلا مع رجال الدين، ومن يمت إليهم، فقد أعلن في صدارتها :

“يرسل الأسد الإسلامي بنصف القيمة لمؤيدي الجوامع وتلامذة المدارس وطلبة العلم بالأزهر الشريف وغيره من المعاهد العلمية، وجامع الزيتونة بتونس“ وهي أسبوعية مؤقتة وكذلك صدورها في مصر مؤقت ؛ وكان بوة الصحفي النشيط ان يصدرها يومية وان يصدرها في بلاده فلم تسعفه الظروف على تحقيق هذا ولا ذاك.

وكانت إدارة الجريدة بالمطبعة التي أسسها وسهر عليها وعلق عليه آمالا كبارا في النهضة الفكرية. ولعل سليمان الباروني أول ليبي ينشئ مطبعة خارج بلده، أو لعله ليبي يكون مطبعة بمفرده.

فقد كانت في طرابلس مطبعة (الترقي). ولكن، كما سبق ان اشرنا هذا الكتاب، هي شركة مساهمة لا يمتلكها شخص واحد.

ومطبعة الباروني كان مقرها في (الحبانية) شارع محمد علي رقم (36)، هذا الشارع الصاخب الذي كان في أيام ازدهاره وليالي عزه يموج بأهل الفن والرقصات، و( العوالم) بجانب المكتبات والمنتديات الوقورة: الندان، والضدان، علماء وأدباء وحانات وليالي ملاح.

محمد علي :شارع صاحب وحي زاخر يموج بصنوف من الخلق، وفيه إدارات لمجلات وجرائد ومطابع عدة.

في ذلك الجو كان الصحفي الليبي يحرق أعصابه بين عجلات المطبعة الدائرة، وأوراقه وكتبه التي يشرف علي طبعها، في حركة متواصلة ونشاط لا يهدأ، وهمة لا تعرف التعب وعزيمة لا يتطرق إليها الملل.

وجريدته كانت ذات أربع صفحات فساح عراض … كل صفحة ملؤها خمسة انهر من الكلام المتدفق الرقراق، فهو كاتب مسترسل .. يندفع معبرا عن عقيدته ومن وراء العقيدة قلم، وأو قل من وراء القلم عقيدة وفكرة. وحرر جريدته بأسلوب سهل بعيد عن التكلف ونبرات السجع وأشواكه، سطر مقالاتها ببيان واضح ولم يلجأ إلى الزخرفة والهلهلة، فهو يكتب في ذلك موضحا طريقة في الكتابة الصحفية ومنهاج أسلوبه في الجريدة :

“ عزمنا على تحريره بكيفية سهلة المأخذ تناسب المقام، فلا علينا ان لم نتفنن في الأساليب البلاغة ولم نأت من الألفاظ اللغوية بما يعجز العالم فضلا عن الجاهل ويحتاج إلى مراجعة القاموس. وإلا كانت خدمتنا خاصة باستخدامنا قرائحنا، وتعليمنا أنفسنا أساليب التحرير، وكانت الفائدة المقصودة ضائعة وهي إرشاد العامة. نعم، فسنستعمل في ذلك طريقا يدرب المشتركين شيئا فشيئا على التدرج حتى يألفوا الأمر، والله الموفق “ .

ومن طريف ما يذكر أو من طريف ما يكتب، ان الشيخ سليمان الباروني عندما اصدر جريدته الأسد ونزل إلى ميدان الصحافة، احتج عليه بعض الأعيان والعلماء من الطراز القديم، واستغرب صنيعه هذا شخصيات من الجزائر وتونس وطرابلس .. كيف يصدر جريدة ؟ .. ويحترف صناعة (الجرانين) … ويمتهن مهنة الجرائد وهو شيخ الفاضل والعالم المحترم، الذي يتمتع بمكانة دينية، وهو صاحب الشخصية المحترمة في مذهبه المحافظ..

وعندما حمل إليه البريد هذه الاحتجاجات وعندما وصلته أيضا مشافهة، ضحك الشيخ سليمان الباروني من هذا الاحتجاج، ومن تلك النصائح الغالية، التي يحرضه فيها أصحابه على ان يترك الصحف والاشتغال بها لأنها في نظرهم شيء غير لائق .. والجرائد على حد نصحهم، واعتبارهم وتعبيرهم، الجرائد لا أهمية لها، وإنها وعاء ملئ سفاهة، ومعرض يتعرض لأخلاق الناس، وإنها مناط الغبية والنميمة، ومشغلة تلهي عن العبادة. ورسائل هؤلاء الأفاضل عديدة طويلة، ووصلت إليه من أنصاره وأصدقائه، لاسيما شيوخ الين وعلماء (الإباضية) وغيرهم ؛ واحتج هؤلاء بان الصحف (تحوي الكلام الفارغ الذي لا يغني، كباع فلان واشترى فلان أو قدم أو سافر وتزوج فلان) هذا زعم الناصحين الشيوخ ولكن سليمان الباروني كان رجلا تقدميا حر الفكر، جمع بين ثقافة القديم وثقافة الحديث، وسافرو ارتحل واشتغل بالسياسة والأدب، وشارك في الحروب والجهاد، فهو نموذج لشخصية متعددة الجوانب ؛ لهذا رد على هؤلاء الثائرين من اشتغاله بالصحافة. رد عليهم في رفق وأين وأناة، مدافعا عن الصحافة وموضحا رسالتها في تنوير الآراء وشحذ الأفكار الدفاع عن الأوطان وخدمة المجتمع، ومن ذلك قوله :

“ أما في مصر، التي يصدر فيها الأسد، وفي ما يشبهها من الأقطار، فللجرائد شان وخطة… ما استقام منها خطة. لها الفضل السامي في خدمة الهيئة الاجتماعية وليست من صنف ما عللوا. وعليه فيسير (الأسد بعون الله) على النهج القويم، وسيبين في الأعداد الآتية سبب ظهور الجرائد ونتيجتها وما لها من الأهمية، دين ودنيا، حتى يزول ما بخواطرهم من الوهم “ أهــ .

الصفحتان الداخليتان للجريدة

الصفحتان الداخليتان للجريدة

إيه والله، إنه من الوهم أو مر الوهم يا سيدي، ان يطن أولئك، عفا الله عنهم، ان الجرائد مشغلة فارغة، وان الصحافة وعاء مليء سفاهة … ولكن هؤلاء الناصحين المشفقين عندما تظهر عليهم جريدة الأسد الإسلامي حاملة على اللورد (كرومر )، ومفندة مزاعم الاستعمار، ومساهمة في نشر الفكر الإسلامي الحر المشرق المشرف، وعندما يلمس فيها القارئ روحا تنبض بالروح الإسلامية .. عند ذاك يدركون قيمة الجريدة، وان الصحافة وعاء مليء علما وأدبا، وفضلا، وهي مهنة لها رسالة سامية وكلمة طيبة عالية.

ومن طرائف المعارضات أو المعاريض لون آخر ؛ فعندما ادخل نور الكهرباء (إلى المدينة المنورة) كتب رجل رجعي في إحدى جرائد الجزائر محذرا من هذه البدعة.

وانبرى الصحفي التقدمي سليمان الباروني رادا على سخافة الكاتب الرجعي، وموضحا بأسلوب عصري خطر الرجعية على الأفكار، وشلها للتقدم والعمران. وعمات جريدة الأسد الإسلامي على التنديد بالرجعية العقيمة، ودعت إلى التحرر الفكري من الجمود المعرقل، ودعت إلى الأخذ بوسائل التمدن الحديث، ومقومات الحضارة العصرية، مع المحافظة على دعائم الشخصية الإسلامية والطابع الشرقي.

ومن ناحية السياسة كانت هذه الصحافة تؤيد الحزب الوطني ومبادئ الزعيم (مصطفى كامل) وخلفيته السياسي (محمد فريد ). ونرها تنشر خطاب (محمد فريد) الذي ألقاه في إحدى المناسبات السياسية وتعلق عليه. كما نشرت قصيدة طويلة من نظم رئيس التحرير رثى بها الزعيم (مصطفى كامل ). كما نشر قصائد سياسية أخرى جمعها فيما بعد في ديوانه المعروف.

وساح سليمان الباروني في سبعة أشهر زار فيها مرسيليا ومالطة وتونس والجزائر، وكان يود أم يسجل رحلته في صحيفة أو في كتاب خاص، كما سجل (احمد فارس الشدياق) رحلته إلى مالطة وأوروبا .

ووجد الباروني في رحلته مواضيع ومواد تصلح للنشر، وبدأها بالعدد الثاني، وكان يود ان يتابعها مسلسلة لولا تقف الجريدة.

وعمل الباروني في جريدة الباروني الصحفي الشاب (احمد الفساطوي) الذي كان، أوان ذلك، لا يزل طالبا بالأزهر، وكتب مقالا طويلا عريضا عميقا بعنوان (الإسلام وتقدم أهله … لم نتأخر لأجل الدين لا) وساقه فيه الأدلة على تقدم المسلمين في ظلال الذين وإشراق الفكر الإسلامي .. وأشاد بما أداه فلاسفة الإسلام من خدمات جليلة في تطور الإنسان وتقدم ركب الحضارة وازدهار المدينة .

وإعلانات جريدة (الأسد) التي نشرتها كانت تتصل بحركة الفكر والطبع والنشر، ولم ينشر الصحفي الباروني إعلانات تجارية ولا أخبار البضائع … بل كانت الإعلانات عما يشرف على طبعه هو، مثل ديوان (السيف النقاد) للحضرمي.

وكتاب (الأزهار الرياضية) الذي ألفه صاحب الجريدة وكتاب الأماني .. وفاء الضمانة بأداء الأمانة الخ…

ولعل مرجع هذا إلى ان فن الإعلان التجاري لم يكن متقدما في صحافة ذلك العهد، ولك ان تتصور الإعلانات وحالها منذ نصف قرن مضى.

وقد يرجع أيضا إلى اهتمام صاحب جريدة (الأسد) بالنشر والطبع، وخاصة انه صاحب مشروع فكري لمجموعة من الكتب التي يخرجها ويشرف عليها … وفي هذا المضمار أدت مطبعة (الباروني) خدمة جليلة وخاصة في تاريخ المذهب الاباضي، وفقه وأدب المذهب الإباضي، الذي له أثره في الشمال الإفريقي وعمان ومسقط الخ…

ورغم همة الباروني وحماسه الملتهب لعمله الصحفي، ورغم نجاح الجريدة من حيث إقبال وتشجيع معارفه وأصدقائه في سائر البلدان الإسلامية، مع الأسف، فإنها لم تعمر طويلا ولم تعش سوى ثلاثة أعداد فقط. وذلك لظروف أرغمته على إغلاقها، وليست الظروف السياسية القاسية أول مرة تعاكس (سليمان الباروني )، فقد أحرقت له الإدارة العثمانية كتابا، وصادرت له آخر.

جريدة الأسد وكرومر

كرومر، المعتمد البريطاني لمصر، الذي قام بأكثر من فصل في مسرحية الاستعمار البريطاني بمصر.

كرومر، الذي ظل أكثر من ربع قرن في وادي النيل مسيطرا على دفة الأمور السياسية، فقد حضر إليها في سبتمبر 1883 إفرنجي وغادرها سنة 1907 إفرنجي.

هذا اللورد، الذي كانت ترتعش من مفاصل حكام مصر قيل تحررها، المعتمد البريطاني المرعب الذي كان له الحول والطول والأمر والنهي، والذي تصدى له الحزب الوطني وناصبه العداء، والذي حاول إيقاظ الفتنة بين صفوف الأمة الواحدة، والذي حدثت كارثة دنشواي في عهده الحالك .. كرومر، الذي يعتبره الوطنيون في مصر كابوسا ثقيلا، فلما أزيح وراح، تنفسوا الصعداء، وودعه الكتاب والشعراء في الصحف بعد عزله بما يليق بمقالات وقصائد ؛ وكان لمغادرته البلاد رنة فرح في جميع الأوساط.

ودعه (شوقي) وحافظ) بأبيات طوال، ولهجة فيها سخرية وتهكم، وأشار الشاعران إلى لمزه وطعنه وتحامله على الذين الإسلامي الحنيف، فقد كان هذا اللورد مشهورا بتحامله على الشرق، وطعنه في الإسلام بما ألف وسطر وقرر. فهذا شوقي من قصيدة في ستين بيتا يقول منها:

أيــأمـكم أو عهــد إسمـاعيـــلا أم أنت فرعون يسوس النيلا

أم حاكم في ارض مصر بأمره لا سـائلا أبـدا ولا مسـؤولا

يا مالــكـا رق الــبـلاد بـبـأســه هلا اتخذت إلى القلوب سبيلا

فارحل بحفـظ الله جل صنيعـــه مسـتـعفيا ان شئت أو معزولا

واحمل بساقك ربطــة من لنـدن الخ …..

وهذا حافظ إبراهيم يقول من قصيدته في توديعه :

لـقد حـــان تــوديـع العـميـد وانه حقيق بتشييع الـمحـبـين والـعـدا

ولولا أسى في دنشواي ولوعــة وفاجـعة أدمــت قـلـوبـا وأكـبدا

ورمــيك شعــبا بالـتعصـب غـافلا وتصويرك الشرقي غرا مجردا

لـــدمنا أســى يــوم الـوداع وأننا نـرى فيـك ذاك المـصلح المتوددا

قضــيت علــى أم اللــغات وانــه قضاء علينا أو سبيـل إلــى الردى

حجبت ضياء الصحف عن ظلماته ولم تستقل حتى حجبت (المؤيدا)

واودعـــــت الــــوداع مغامــــرا رأيــا جــفــاه الـــطــبــع مـجـسـدا

وساهمت جريدة (الأسد الإسلامي) في الحملة على اللورد كرومر. وذلك ان كرومر ألف كتابا دنيئا وطعن فيه على أعظم شخصية مقدسة في تاريخ الإنسانية، متحاملا على النبي محمد (صلوات الله وسلامه عليه) ولمز الذين الإسلامي.

وانبرت هيئات العلماء وتبارت أقلام المفكرين للرد على مفتريات الانجليزي الموتور ردا مدعما بالأدلة والحجج. وكانت هذه الردود لها قيمتها، كرد الشيخ محمد عبده على مفتريات الفرنسي الخواجه (هانوتو) وكان لجريدة الأسد الزئير المجلجل في هذا المجال، في عددها الثاني بصفحتها الأولى تكتب مقالا يستغرق ثلاثة أعمدة ردا على اللورد كرومر في كتابه، ودافعت جريدة الأسد عن الفكر الإسلامي وعن النبي الإسلامي وفندت ترهات المدعين وفظائع كرومر.

وبهذه المناسبة قدمت جريدة الأسد اقتراحا بتكوين حزب يسمى (الدفاع عن الإسلام) فيكون من العلماء وأفذاذ المفكرين والكتاب، تكون مهمته الدفاع عن الذين الإسلامي، ورد مطاعن المفترين والذين يحاولون ان يشوهوا حقائق الإسلام، واقترحت الصحيفة ان يرأس الحزب شيخ الأزهر. وهي في الواقع فكرة نيرة واقتراح سديد، ليت علماء الشرق ينفذون هذه الفكرة في صورة جماعية أو هيئة أو ندوة، تقوم مثلا بترجمة ما يكتبه الأجانب عن الإسلام والشرق والعرب، ويدافعون عن الإسلام والعروبة، وينشرون ذلك بلغات أجنبية. أننا في حاجة ماسة إلى تحقيق هذه الفكرة التي قدمتها واقترحتها جريدة الأسد منذ نصف قرن مضى، لا زلنا في حاجة إلى تحقيقها الآن، بدل المجهودات الفردية التي يقوم بها بعض الكتاب، وان كانت مجهودات موفقة طيبة.

أرسلت من قبل (مادغيس) موحمد ؤمادي في أدب,جرائد,كتب وتحتوي على تعليقات(3)

3 تعليقات ل “جريدة الأسد الإسلامي”

  1. سالم التونسي قال:

    فقط للمعلومية صدرت يوم ٧ أبريل ١٩٠٨

  2. سليمن حمانه قال:

    للتصحيح فان اول عدد صدر من الجريدة كان يوم 3 رجب 1325هـ الموافق لـ 12 من شهر اغسطس (8) من عام 1907 م وهذا التاريخ قد نقلته مباشرة من صورة املكها لترويسة الجريدة .. وهدا الرابط يحوي على الصورة والتاريخ المذكور للتأكد

    http://img248.imageshack.us/img248/5051/asdjx.jpg

    تنميرت

  3. غير معروف قال:

    ازول
    سليمان الباروني رجل الدي صنع اخصب فترات التاريخ الحديت
    من قال هدا عنوان ؟ في اي جريدة كان؟ زفي اي سنة؟

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك