amazon mattress protector
header10.jpg

اللغة الأمازيغية (أوال أمازيغ)

أمازيغية، تنتمي اللغة الأمازيغية إلى ما يسمى بالأسرة الحامية ـ السامية ـ التي تشمل على الفروع الآتية: الفرع السامي، والفرع المصري ـ القبطي، والفرع الكوشي، والفرع التشادي، ثم الفرع الليبي ـ الأمازيغي ـ ويتكون هذا الفرع الأخير من اللغات الليبية والأمازيغية والغوانشية. يرجع بعض مؤرخي اللغات التقاربات الملحوظة بين اللغات المنتمية إلى هذه الفروع إلى العلائق البنيوية الموجودة بينها، وكذلك إلى الاتصالات الحاصلة بين الشعوب التي تنطق بها لمدى عشرات القرون. ويذهب بعضهم إلى القول بوجود أسرة تشمل اللغات الإفريقية والأسيوية.

التاريخ: يكاد يكون تاريخ اللغة الأمازيغية عملا عسيرا لندرة الوثائق. فتلك التي يعتمد عليها في مراجع التاريخ القديم إنما تنحصر في بعض أسماء الأعلام البشرية وأسماء الأمكنة. إن أهم مرجع نتوفر عليه يتمثل في النصوص الليبية ـ الأمازيغية التي ترجع إلى ما قبل ميلاد المسيح بحوالي قرن ونصف قرن. وهذه النصوص منحوتة على نصب مأتمية برموز تشبه، كثيرا رموز تيفناغ، وعددها يفوق ألفا وثلاثمائة نص. إلا أنها لا تزال تحتفظ بسرها، إذ أن رموزها لم تفك بعد. أما عن المرحلة الإسلامية فإن المؤرخين، وخصوصا منهم مؤلفي الحوليات والسير، يتحدثون عن عديد من المراجع المكتوبة باللسان الأمازيغي، منها على الخصوص الأدبيات الدينية للخوارج والبرغواطيين والموحدين، ولكن جلها اندثر، ولم نعد نملك منها سوى بعض أسماء الأعلام البشرية وأعلام الأمكنة وبعض الجمل المتناثرة. وحتى أشعار سيدي حموالطالب التي قد تساعد على استقراء السمات العامة لأمازيغ القرن الثامن عشر (؟) لم تصل إلينا إلا عبر الرواية الشفوية. وهكذا يكون أقدم متنين بالأمازيغية هما كتابا الفقيه محمد أعلي أوزال: (الهوزالي) كتاب الحوض وكتاب بحر الدموع، وكلاهما في قواعد الفقه على المذهب المالكي. لقد ألفا في القرن الثامن عشر بلسان تاشلحيت وكتبا بالحروف العربية، والجدير بالذكر أن لغة هذه النصوص لا تختلف في شئ عن الأمازيغية الحديثة من حيث صرفها ومعجمها وتركيبها.

الخط ـ تشكل رموز تيفناغ النظام الخطي الأمازيغي الأصيل ـ ويعود استعمال هذه الرموز إلى ما يزيد عن ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد. إنه نظام يقوم على الصوامت أساسا، تتخذ فيه الكتابة اتجاها غير ثابت، قد يكون عموديا وقد يكون أفقيا. والرموز أحادية عموديا، إلا أن الرموز التي تدل على الأصوات المركبة تكون ثنائية. وإضافة إلى الرموز الصوامت تستعمل بعض الرموز لبيان حدود الكلمات والجمل. لا يزال هذا النظام الخطي يستخدم في بعض المجالات والكتب والأبحاث وحتى في لتعليم.يتم توافق هذا النظام مع الخاصيات الصوتية للمتغيرات اللسانية المحلية سواء عن طريق إعادة تأويل الرموز الأصلية أوعن طريق اختراع رموز جديدة.

الخريطة اللغوية: تشمل المنطقة اللغوية التي تستعمل فيها الأمازيغية أقطارا شاسعة تمتد من مصر شرقا إلى ساحل المحيط الأطلسي غربا، ومن الضفة الجنوبية للبحر المتوسط شمالا إلى النيجر ومالي جنوبا. توجد في مصر مجموعة سيواه ؛ وفي ليبيا مجموعات آوجلة وسوكتة وزوارة ونفوسة ؛ وفي تونس هناك مجموعات ساقية ومجورة وسند وتامزرات وزوارة وشنيني ودويرات وجربة ؛ وفي الجزائر مجموعات الشاوية ومزاب والقبائل ؛ وفي المغرب مجموعات الريف والأطلس المتوسط والأطلس الكبير والأطلس الصغير وكذلك مجموعات تقطن الجنوب الشرقي والجنوب الغربي. وتوجد مجموعة التوارگ (الطوارق) جنوبي الجزائر وشمالي مالي والنيجر ؛ أما مجموعة إزناگن أوزناگة (صنهاجة) فهي توجد في التخوم الموريتانية ـ السينغالية ؛ وأخيرا هناك ما تبقى من مجموعة الغوانتش في جزر كناريا. يصعب حاليا تحديد عدد الناطقين بالأمازيغية لعدم توفر إحصائيات مضبوطة. وعموما يلاحظ أن كثافة المجموعات الأمازيغية تتضخم من الشرق إلى المغرب، وأن هذه المجموعات توجد في الأرياف أساسا وإن كانت طوائف عديدة منها تقطن الحواضر بفعل الهجرة الداخلية والخارجية. إن من أهم تمركزات الناطقين بالأمازيغية توجد بالمغرب والجزائر والصحراء.

البني اللغوي: فبالرغم من اتساع الرقعة الجغرافية التي تستعمل فيها الأمازيغية وتشتت المجموعات الأمازيغية الناتج عن هذا الاتساع من جهة، ومن عدم معايرة اللغة وتقنينها من جهة أخرى، فإن البنى اللغوية تبقى ثابتة وموحدة، أما المتغيرات المحلية فهي لا تمس إلا الأشكال الظاهرية.

الأصوات: على المستوى الصِّواتي، يتكون النظام الصامتي من الأنساق التالية: الشفوي (ب، م، ف)، الاسناني (ت، د، ض، ن)، السِّخي (س، ز، ل، ر)، شبه الحنكي (ش، ج)، والحنجري (ه). ويتميز هذا النظام بالترابطات التالية: (أ) الجهر وهوترابط يقابل فئة مجهورة مع أخرى مهموسة أي: ب، د، ز، ج، گ، غ، ع مقابل ف، ت، س، ش، ك، خ، ح، (ب) التفخيم وهوترابط يقابل فئة مفخمة مع أخرى غير مفخمة أي: ض، ز، مقابل د، ز، (ت) الخنة وهوترابط يقابل فئة مخنة مع فئة شفاهية أي: م، ن، مقابل ب، د، (جـ) التشديد وهوترابط يشطر النظام الصامتي إلى فئتين متساويتين تتكون إحداهما من الصامت المشددة والأخرى من الصامت المرخية. وتنضاف إلى صوامت هذا النظام صوامت أخرى هامشية منها المشفهات (كو، گوخو، غو، قو) والمفخمات (ط، ب، ل، ص، ش، ج). ويلاحظ محليا تحييد المقابلة بين الصوامت المقفلة والصوامت الاحتكاكية حيث تنجز المشددات مقفلة والمرخية احتكاكية، أي پ ث ذ كـ گ مقابل بـّ تـّ دّ كّـ گّ. أما على المستوى الصوتي فالمسددات تنتج عن سيرورة المماثلة بين الصوامت المتاحة المنتمية إلى كلمات متميزة، أما التفخيم فينتشر إجباريا من الصامت المفخم قاعديا إلى الأصوات الموجودة ضمن المقطع الواحد، وينتشر التفخيم اختياريا إلى الأصوات التي تنتمي إلى نفس الكلمة.
يشتمل النظام الصائتي على ثلاث وحدات قاعدية، هي ـــَ، ـــُ، ـــِ، حيث المقابلات قصوى، إذ أن ت مفتوح وث متأخر ويـ متقدم. ولكل من هذه الوحدات على المستوى الصوتي بديلات تتجلى بالخصوص في إطار سياق صامتي مفخم حيث تنجر الصوائت مفتوحة. يضاف محليا إلى هذه الصوائت صائت قصير يدمج في سلسلة الصوامت لغرض صوتي ـ تركيبي. أما أشباه الصوائت صائت قصير يدمج في سلسلة الصوائت لعرض صوتي ـ تركيبي. أما أشباه الصوائت ي، و، فإنهما لا يخضعان لعملية الاستبدال مع الصوائت المغلقة ــِ، ـــُ، بل إنهما في توزيع تكاملي معها على التوالي، حيث يخضع إنجاز هذه أوللسياق، فالصوائت تنجز في سياق صامتي وأشباه الصوائت تنجز في سياق صائتي. وفي سياق تعاقب الصوائت تحدث إحدى السيرورتين، إما الإدغام وإما فك الإدغام. ففي حالة الإدغام يتحول الصائت الثاني إلى شبه صائت، مثال: يـَــنـْــ ـُشّـنْ ينجز يـَـنَّــ وشّـن “رأى الثعلب“ ؛ وفي حالة فك الإدغَام يدمج شبه صائت بين الصائتين، مثال: يْـدَّ ــَ ــُشن ينجز ــدّ ـ وـــُشّن “ انصرف ابن آوى “. ونظرا للهوية الصواتية الملتبسة لأشباه الصوائت من جهة، وللصلة المشركة بينهما وبين الصوائت المغلقة من جهة أخرى، يفترض أن هذه الوحدات إنما تشكل فصيلة صوتية واحدة وأن ما يتحكم في إنجازها كصائت أوكشبه صائت إنما هوارتباطها بالنواة المقطعية أوباستهلال المقطع وبتقفيلته، على التوالي.

يضبط تنسيق الوحدات الصوتية في إطار المقطع مجموعة من الضوابط الصوتية ــ التركيبية من أهمها ضابط عدم التجانس الذي يقضي تعاقب الوحدات المتجانسة ؛ تتكون البنية المقطعية من خمس وحدات على الأكثر، تكون ضمنها النواة هي العنصر الضروري وهي إما صائت وإما صامت ؛ أما استهلاك المقطع وتقفيلته فهما يتكونان على الأكثر من صامتين، ويتقيد تنسيق الوحدات الصوتية في إطار المقطع وفق مبدإ الجهورية الكلي الذي يقضي بأن المنحى الجهوري يتنامى من الاستهلال إلى النواة وبتناقض من النواة إلى التقفيلة. أما عن التحلين فإن النبر والتنغيم لا يتسمان بوظيفة تمييزية، ويظهر أن نبر التشديد يقع على المقطع الأول في الكلمة في حين أن التنغيم يقع على المقطع الأخيرة منها، ويجب القول في هذا المضمار إن البحث لا يزال في مرحله الأولى، لذا نكتفي بهذه العموميات.

الصرف والتركيب، تتألف الكلمة من مصدر ومن إشارات ذاتية تتصدره أوتلحق به. وهي تدل على الفاعل. ويتكون المصدر من جذر ومن صيغة، يحتوي الجذر على صوامت عددها يتراوح ما بين صامت واحد وخمسة صوامت، وعموما فعددها اثنان أوثلاثة ؛ تحمل هذه الصوامت الدلالة المشتركة بين كافة الكلمات المشتقة منها. تمثل الصيغة بنية المصدر كما تحدد الهوية النحوية للكلمة، من اسم أوفعل ومن مذكر أومؤنث ومن مفرد أوجمع. فمثلا كلمة ـــِمكرــــَزن “حراثونِ“تتكون من الجذع ك ر ز ومن الصيغة م + ص ص+ ــ + ص ومن علامة الجنس وهي ـــ وعلامة العدد وهي ن.

الفعل وصيغه، تنقسم الأشكال الفعلية إلى أشكال قاعدية وأخرى مشتقة. تكون الأشكال القاعدية متعدية أولازمة، ولها ثلاث صيغ (أ) صيغة المبهم وهي صيغة غير مشحونة، مثال سغ “ اشترى “، (ب) صيغة المبهم المضعف وهي مشتقة من الصيغة الأولى حسب سيرورات مختلفة منها تصدير تـ مشددة، مثال: ــَمـزِ تــمز “خذ“، وتشديد صامت مصدري، مثال: كرز، كّرِزَ “اَحرث“، مگر، مگّر “ احصد“، وزيادة الصائت المفتوح ــَ، مثال: سكر، سكَــر “ افعل “،وتركيبالسيرورات السالفة، مثال: بــِدّ، تّــبدــد “قف“، فْل، فّـَل “اترك“ ؛ (ت) صيغة الماضي، وهي إثباتية أونافية تشتق الصيغة الفافية بزيادة الصامت المتقدم ــِ قبل آخر صامت في المصدر، مثال: سّن، ســن “علم ضد جهل “. أما الأشكال فهي تنقسم إلى ثلاثَة أصناف ؛ يشتق الصنف الأول بتصدير س للمصدر دلالة على السببية على وجه العموم، ويشتق الصنف الثاني بتصدير ت للمصدر دلالة على المبني للمجهول، ويشتق الصنف الثالث بتصدير م للمصدر دلالة على المبادلة. ولكل من هذه الأدوات التصديرية س تـ م بديلات سياقية تنتمي إلى نفس الفصيلة، وهي الصوافر والأسنانية والشفهية على التوالي. عموما يتخذ كل فعل الأشكال القاعدية والأشكال المشتقة، مثال: لْسْ لــسّــَ، لــســِ، سّلس، تّلس، مّلس “ لبس“.

تشكل أفعال الصفة صنفا متميزا من الأفعال، إذ أنها من الناحية الشكلية مصدرة بالصائت ي صيغة الأمر، ومن الناحية التركيبية فهي أسْاسا لازمة، وهي قابلة لجميع ما يلحق غيرها من الصيغ الفعلية ؛ أما من الناحية الدلالية فهي تعني الصفات الجسدية والأخلاقية وكذا الألوان. أما صيغة الأمر فهي تماثل الصيغ المبهمة إلا أنها تتميز عن باقي الصيغ الفعلية لكونها لا تقبل صنفا خاصا من الإرشادات الذاتية، مثلا:زّنز، زنّز ـــَ “بع“ وأخيرا هناك الصيغة الفاعلية والمفعولية وهي تؤدى معنى الفعل ومعنى الصفة، كما تتكون على أساس الأشكال القاعدية والأشكال المشتقة، فهي تتغير حسب العدد وتبقى مبنية من حيث الجنس. ولهذه الصيغة صنف خاص من الإشارات الذاتية، مثال تـَـمغَــرت لّــِ (نّــِ) يــُــفَـن ــَيدي “المرأة التي وجدت الكلب “.

تنقسم الإشارات الذاتية إلى ثلاثة أبواب (أ) باب متكامل يضاف إلى صيغة المبهم الدالة على المضارع وإلى صيغة غير المبهم الدالة على الماضي وهوكما يلي: غ ـ (ح،خ)، ت ـ ت، ــــ، تـ ـ، ن ـ، تـ ـ م، تـ ـ مت، ن، ـ نتـ، (ب) باب غير متكامل يلحق بصيغة المبهم الدالة على الأمر، وهوكالتالي: 0، ـ تتـ، ـ تمت، (ت) جدول غير متكامل يضاف إلى صيغة الفاعلي ـ المفعولي وهوكالاتي: ـــ ـ ن صيغة المفرد وـ ـــِــن في صيغة الجمع.

ترافق الصيغ الفعلية مجموعة من الأدوات المتصلة بها. فأدوات ـــَد، رــَد، ـــَرـــَ تتصل بصيغة المبهم البسيط المضعف أداة ـــَر (دـــَ، لّــَــ) فهي خاصة بصيغة المبهم المضعف.وتؤدي كل من هذه الأدوات صورة الغير المحقق، إذ تضع ــَـد الفعل في إطار اللاواقع عكس أداة ـــَر (دـــَ، لَّــَ) التي تضعه في إطار الواقع، أما أداة رـــَد فهي تدل على المستقبل وقد تؤدي صيغة الماضي صورا مختلفة منها الوقتية والشروعية والنهائية ؛ أما صيغة المضارع فهي توؤدي صور الاستمرارية والتكراراية والدرجية وكذا الشروعية.

وتصحب الفعل أدوات أخرى منها أدوات التوجيه وهي دون التوجه الأولى للفعل نحوالمتحكم وتوجهه الثاني نحوالمخاطب، مثال: زرــِـد “مر من هنا “، زرــِنّ “مر من هناك “، ومنها أدوات الضمائر المباشرة وغير المباشرة (انظر ما يلي).

تتموضع الأدوات المتصلة في الجملة على الشكل التالي: الفعل + الضمير غير المباشر + الضمير المباشر + أداة التوجيه، مثال: فكِــغ ــَس ت ــِد “أعطيته إياه هنا“.وإذا استعملت أدوات النفي والاستفهام مثلا يكون تركيب الكلمات كالآتي: أداة الاستفهام + الضمير الغير المباشر + الضمير المباشر + أداة التوجيه + أداة النفي + الفعل، مثال: يس ــَس ت ــِد ــُر فكــِغ “ ألم أعطيه إياه هنا ؟“.

الاسم وصيغه، يكون الاسم مذكرا أومؤنثا يبتدئ الاسم المذكر عموما بصائت غالبا ما يكون ــــَ وأحيانا ــِــ ونادرا ــُــ، مثال ــَـفُسْ “ يد“، ـِــمِــ “ فم“ ــُدم “وجه“. ويفترض أن هذا الصائت قد يكون منتميا إلى المصدر أومصدرا له. أما أسماء العلم والأسماء الدالة على القرابة فهي تبتدئ عموما بصامت، مثال: بــَــبــَ “ أبي “ گومـَـ “ أخي “، ويمكن كذلك أن تبتدئ بصائت مثال: ــِـمّـِـ “أمي“، ــُلـتمَــ “أختي“. أما الأسماء المستعارة من العربية أوالداخلية عن طريق العربية فهي تبتدئ ب ل + صامت، مثال: لقــَـيد أوبصامت مشدد، حين يكون هذا الصامت شمسيا، مثال: سّـُـق ويشتق الاسم المؤنث بزيادة ت إلى بداية صيغة المذكر وإلى آخرها، مثال: تَــفرــُـخت “بنت“، وإلى بداية الأسماء التي ليست لها صيغة المذكر، مثال: تــِـخسِــ “الضأن“. ويكون الاسم مفردا أوجمعا. يشتق جمع المذكر عموما بإلحاق الصوامت و، ت، ن بصيغة المفرد وباستبدال لحن المذكر بلحن الجمع وهوــَــ ـــِــ ــُــ. يتم اشتقاق صيغة الجمع على أساس صيغة المفرد وفق النماذج التالية: (أ) إلحاق بصيغة المفرد مع استبدال لحن المفرد أي ــَــ بلحن الجمع أي ــِــ، مثال: ــِــزــُـر، ـِـزـــُرن “سقف سقوف “؛ (ب، زيادة ــَــ إلى صيغة المفرد، مثال: ـِـنرفض، ــِــنرفــَـــض “طحال، أطحلة“، (ت) استبدال لحن المفرد ــَـ ــَــ ـــ بلحن الجمع ــ ــُ ــَــ، مثال: ـَـگَـدير ـِـگـُـدَر “حصن حصون“. أما اشتقاق جمع المؤنث فهويتم على أساس صيغة الجمع المذكر بزيادة لحن خاص بالمؤنث وهوتـِـ حسب النماذج التالية: (أ) تصدير ت، مثال: ــِــسدـَـل، تِــسدـَـل “ غطاء،أغطية “. (ب) تصدير ت وزيادة ـِــ، مثال: ــِــفـــَــسّن، تــِـفـَــسّن “ أيادي صغيرة “، (ت) تصدير تـ وزيادة تــِــ، مثال: ـــسـلـــَــنَ، تـِــسلـَــتِــن “مخطويات“. ويعتبر هذا النموذج الأخير أكثر شيوعيا من غيره.

وتخضع صيغة الاسم كذلك لحالته التركيبية، فإذا كان في حالة الفصل فإنها لا تتغير، أما إذا كان في حالة الوصل فإن تغييرا يحدث في المقطع الأول من الكلمة وبالذات في الصائت الأول. يكون الاسم في حالة وصل إذا كان يشغل إحدى الوظائف التركيبية التالية: فاعل غير مبأر ومفعول عددي ومفعول إضافي ومفعول حرفي. وتختلف طبيعة هذا التغيير حسب انتماء الاسم إلى الصنف الذي يبتدئ بصائت مصدري أوإلى الصنف الذي يبتدئ بصائت غير مصدري. فالاسم المذكر الذي ينتمي إلى الصنف الأول والذي يوجد في حالة وصل ينجز بزيادة شبه صائت في مقدمته وتنطق شبه الصائت “و“ أو“ي“ حسب مخرج الصائت السابق، مثال: ــَــخوس، وـــَخس “سنّ ِ“، ــِــزي، يـِــزي “ذبابة“. أما الاسم المؤنث فهويبقى على الشكل الذي هوعليه في حالة الفصل. وبخصوص الأسماء التي تنتمي إلى الصنف الذي يبتدئ بصائت غير مصدري فالمذكر منها يحتفظ بصائته، ما عدا ــَــ حيث ينقلب ـــُــ أووإذا كان مسبوقا بصائت أوبصائت على التوالي مثال: ــَـفرُــخ ـــكشم، ــكشم ــُــفرُــخ “دخل الولد“، ــَــفرُــخ ــِـدّــَ، ــِــدّـــَ وفرُــخ. أما المؤنث فإنه يفقد صائته الأول، مثال:

تـَــفرَــُــخت تدّــَــ تفرُـــخت “راحت البنت “. لا تخضع أسماء العلم وأسماء القرابة والأسماء المستعارة الغير المندمجة للتغيرات التي تطرأ على غيرها من الأسماء في حالة الوصل.
يشتق الاسم الفعلي سواء من الصيغ الفعلية القاعدية أومن الصيغ المشتقة، وهويسلك سلوك غيره من الأسماء من الناحية الصرفية ـ التركيبية. والأسماء الفعلية ثلاثة أصناف هي اسم الفعل واسم الفاعل واسم الأداة أوالمكان. (أ) يتوفر اسم الفعل المذكر على صيغتين أساسيتين: صيغة يضاف فيها صائت إلى المصدر الفعلي ويرتبط هذا الصائت بالموقع الأول وبالموقع ما قبل الأخير في الصيغة، مثلا سرم ــَــسرــَـم “بري، بري “، زض، ــِــزـــِــض “ طَحَن، طَـحْن“ طض ــُـضُــض “ رضَع، رضْع “. أما الصيغة الثانية فيتم ضمنها تصدير صائت إلى المصدر الفعلي، مثلا: كُــشم ــَــكُـشم “عجَز، عجْز“ زُـزّر، ــَــزُــزّر “ نسَف، نسف (الحبوب) “، زُّ ـ، ـُزُـ “غرس، غرْس“. وللاسم الفعلي المؤنث صيغتان رئيسيتان، صيغة تصدر فيها تاء التأنيث ويزاد صائت يرتبط بموقعين في الصيغة وهما الموقع الثاني والموقع الأخير، مثال: مگر، تَــمگـرَ ـ “ حصد، حصاد “، رز، تِــرزي “ كسَر، كسْر “. وصيغة تضاف فيها أداة التأنيث المتقطعة ت ـ ت إلى المصدر الفعلي ويزاد صائت يرتبط بالموقع الثاني وبالموقع ما قبل الأخير، ينجز هذا الصائت ـ في حالة تجانس الصوائت الأخرى محالفة لها، مثال:

گَــلَّ، تـَـگــَـلّـِت “ أقسم، قسم “، زّـَـلّ، تـَــزـَــلّـِت “ صلّ، صلاة “. (ب) لاسم الفاعل كذلك صيغان أساسيتان وصيغة يضاف فيها إلى المصدر المضعف صائت يرتبط بالموقع الأول وبالموقع ما قبل الأخير، مثال: خدّم، ــَــخدّـــَم “ عمل ـ عامل “ عزّب. ـــَــعزّـَب “ انتجع، منتجع “، وصيغة يضاف فيها إلى صيغة الفعل المتبادل الصائت ـــَــ وهويرتبط بالموقع الأول وبالموقع ما قبل الأخير، مثال: مزّدغ، ــَــمزدــَــغ “تساكن، ساكن “، ـــگومر، ــَــنگومَــر“صياد، صياد“. (ت) أما اسم الأداة أوالمكان فله صيغة أساسية يضاف فيها الصامت ت إلى صيغة الفعل المبني للمجهول مثال: سكرز، ــَــسكرز “حرث، محراث “، سكرف، ــَــسكرف “ شكل، أشكال“، سمضل، ـــَــسمضل “ قبر، مقبرة “. إضافة إلى العلامات الذاتية التي تتصل بالفعل هنالك ستة أبواب من الضمائر تعود على الاسم وهي: (أ) الضمائر المباشرة أي: يــ، ك (ش)، كم (شم)، ت، تّ، ــَغ (ــَح، ــَخ)، كون، كونت، تن، تنت ؛ (ب) الضمائر الغير المباشرة وهي: ــِـ، ــَـك (ــَش)، ــَم، ــَس، ــَغ (ــَح، ــَخ)، ــَود (ــَــكن)، ــَــونت (ــَكّنت)، سن، سنت. تلحق هذه الضمائر (أ،ب) بالفعل ما عدا في حالة وجود أداة فعلية تجذبها (انظر ما سبق). (ت) ضمائر الملكية وهي: ــَـنــُ، نك (نش)، نم، نس،نغ (نّح، نـّخ)، نــّـُن، نّــُنت (نكـنت)، نس، نسنت. (ج) ضمائر القرابة وهي 0، ك (ش)، م، س، تنغ (تنح، تنخ)، تــُــن، تــُــنت (نكت)، نسن، نسنت ؛ وتلحق هذه الضمائر بالاسم. (جـ) الضمائر الحرفية هي: ــِــ، ك (ش)، م، س، نغ (نح، نخ)، ــُــن، ــُــنت (كنت)، سن، سنت، وهي تلحق بالفعل ما عدا في حالة الاستباق. (خـ) الضمائر المستقبلية وهي: نكّي (نكّ)، كيّــ (شكّ)، كــمّــِ (شم)، نتّــَ، نتّت، نكّنـِ (نـُــكنِـِ)، كونّــِ، كونّـِمتِـ (شنّـِنـت)، نتّنِــ (نِهنِــ)، نتنتِــ (نـِهنتــ).

تستعمل هذه الضمائر عادة قبل الفعل وهي متعددة الوظائف. أما أدوات الإشارة فهي أنواع مختلفة منها اللواحق ومنها الضمائر ومنها الظرفية. فاللواحق ثلاثة مبنية من حيث الجنس والعدد، فهي: ــَد (ت). “هذا“، ــَنّ (ينّ) “ذلك“ ونّــَ “ذاك“. مثال: تـَخـَـمت ــَد “ هذه الخيمة “، ــَــسِــف ــَنّ “ذلك النهر “، ــُــشّـن نّــَ “ذاك ابن آوى “. أما الضمائر فهي: وــَد، تــدَ، وـــَنّ، وــَــنّــَ، تــَـنّــَ للمفرد ووــِد، تــِد، وــِنّ، تــِنّ، وــِنّــ، تــِنّــ للجمع. وأخيرا الإشارات الظرفية هي غــِد، دــِد “هنا“، غــِنّ، دــِ “هناك“. أما عن الأسماء العديدة فهي تنقسم إلى أسماء أصلية وإلى أخرى ترتيبية. والأسماء الأصلية نوعان: نوع غير مركب ونوع مركب، فالأسماء غير المركبة هي من واحد إلى عشرة: يـَن (يـُن)، سـِن، كرـَض (شرـَض)، كّـــُز، ســمّــُس، سضــِـس، ســَ، تــَم، تَّـزَ ـ، مرـَو. يشتق المؤنث منها بالحاق ت إلى المذكر، مثال: يــَــت، سنَــت، الخ… يضاف الاسم في الصيغة العديدة فيتغير حسب الجنس والعدد والحالة، مثال: سنــَــت تربــَتـِن “ طفلتان اثنتان “. أما الأسماء الأصلية المركبة فهي تتكون على الشكل التالي: الوحدات + د + العشرات + ن+ الاسم، وهذا التركيب صالح في عملية الجمع، أما عملية الضرب فهي تصاغ كالآتي: الوحدات + ــِدــَ + العشرات + ن + الاسم، ويكون الاسم المضاف متغيرا حسب الجنس والحالة، مثال: سنــَت دمرــَوت ن تسكّـــُرت “ اثنتا عشر حجلة “، سمّـــس ـــِدــَ عشرين ن وــِــنُــ “خمسة عشر بئرا “. أما الأسماء الترتيبية فهي مركبة كالتالي: وـِ (للمذكر) أوتـِـ (للمؤنث) + س + الاسم الأصلي + الاسم المضاف. ويتغير هذا الاسم حسب الجنس والعدد والحالة، ما عدا في وضعية الاستباق، مثال: تــِـسّ كرــَضّ تمغـَـرين. تّـَمغــَــرت تـِسّ كرـَـط “ المرأة الثالثة “.

الجملة: تكون الجملة بسيطة أومركبة، والجملة البسيطة إما اسمية مثال: هــَ وشّن “ هوذا ابن آوى “، وإما فعلية، مثال: ــِنغــَ وشّن “قتل ابن آوى “. وتتكون الجملة المفيدة من فعل ومن إشارات ذاتية، يشغل ضمنها الفعل الوظيفة الحملية وتشغل الإشارة الوظيفية الفاعلية،مثال:ــِدـَ ذهب “ ويمكن أن تعود هذه الإشارة على اسم سابق، مثال: علـِــ ـــدّ ــَ “ علي ذهب “ أوعلى اسم لاحق، مثال: ــِدّ ــَ علِــ “ذهب علي “. ويمكن أن تضاف إلى هذه الجملة فضلة تكون إما اسما، مثال: ــِــسغــَ علـِــ “ابتاعها علي“. وتتوسع الجملة توسعا غير مباشر بواسطة حروف تؤدي وظيفة أدوية، مثال: بضـُت س تــُزّــَلت “قسمه بالسكين“، أووظيفة مضافية، مثال: ــِزّنزــَت ـِـ علــِـ “باعه لعلي “، أووظيفة مكانية، مثال: ــِضـَرغ وـَـمـَـن “سقط في الماء “. وتتوسع الجملة كذلك بواسطة أدوات تركيبية تؤدي وظيفة زمنية (ــَيلّغ، ــَـلّـگ، غــَر سـَر، الخ)، أووظيفة قصدية (خــَمــَ، فــَــدّ، الخ)، أووظيفة سببية (ــَــشكــُ مــِنر ـــِ الخ)، أ ووظيفة شرطية _ ــِغ، مــرــَ، الخ).

أما الجملة الموصلة فهي تضاف بواسطة أداة موصولة مثال: تــَمــَزـِـرت نـّـــَ ــِقّــُرن تجلــَ “الأرض (التي هي) قاحلة تضيع “، ــدــَ وسرد ـــُن لــَ ـسوــَن ــَــمــَن “راح البغل الذي شرب الماء “. وقد تؤدي الجملة الفاعلية وظيفة الجملة الموصولة، مثال: ــَرگــَز يــُــسّرن “ الرجل المسن “ تصدر الجملة الاستفهامية بأدوات مثل مــَــنــِــ “أين“ ــِس “هل“، مــَن “أي“.
أما التركيب العطفي فقد يتم عن طريق المجاورة المباشرة، مثال: ــِدــَ ــِكرز ــِــزّنز “راح فحصد وباع “ وعن طريق روابط النسق مثل د التي تؤدي معنى الوصل، مثال: ـــشـّــَ ــَــكسـُم د ــُــغرــُم د وــَــضـِل “ اكل اللحم والخبز والعنب “. وروابط مثل نغدّ، نغ التي تؤدي معنى الفصل، مثال: ــــسوــَ ــَـمــَن نغ ــَـغـُـ “ شرب الماء أواللبن “، وروابط أخرى مثل مــَــشــَ، مـِـش، وــَلــَينـّــِ، الخ ؛ مثال: تــُسـِــت مـَــشّ ــِـضرــَس “ أخذته ولكنه سقط منها “.

وفي إطار الجملة يمكن للمركب الاسمي أن يكون مفصولا، مثلا: نتـّـت تــَمــَزــِغت ــَدتگـَ “(هي) أمازيغية هي “ أومموضعا، مثال: تــَفــُـنَــست تدّ ــَ س ــُرتــِ “ راحت البقرة إلى الحقل “.

معلمة المغرب / أحمد بوكوس / صفحة 679 إلى 684

أرسلت من قبل (مادغيس) موحمد ؤمادي في أدب,لغة وتحتوي على تعليقات(4)

4 تعليقات ل “اللغة الأمازيغية (أوال أمازيغ)”

  1. غير معروف قال:

    AYUZ IMAZIGHEN

  2. JAMAL OUDERB قال:

    TOTLAYT TAMAZIGHT” ET C’EST PAS ”AWAL AMAZIGH

  3. تروا ن عديمس قال:

    لماذا لم تذكر غدامس كأحدى المدن الأمازيغية ؟

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك