header3.jpg

خَلَفِيَّة

الخَلَفِيَّة: بفتح الخاء واللام وكسر الفاء. إحدى الفرق التي انشقت عن الإباضيَّة الوهبية، زمنَ الإمام الرستمي عبد الوهاب بن عبد الرحمن (حكم 171- 200هـ/ 787- 815م) ببلاد المغرب. وسميت بهذا الاسم نسبة إلى زعيمها الأوّل المنشق خَلَف بن السمح بن عبد الأعلى المعافري اليمني، وهو حفيد الإمام أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري (أول إمام ظهورٍ للإباضية بشمال إفريقيا، حكم في الفترة 140- 144هـ/ 757- 761م).

استولى خَلَفٌ على منصب والي حيِّز طرابلس في ليبيا، الذي كان تابعا للرستميين، دون انتظار كتاب التعيين الذي يُصدره الإمام في عاصمة تيهرت بالجزائر، مستغلاًّ بُعد العاصمة عن إقليم طرابلس من جهة، وقرابته من الإمام عبد الأعلى، فما كان من الإمام عبد الوهاب إلاّ أن رفض هذا الأمر الواقع وأمره بترك المنصب، لكن خلفا لم يستجب، وتمرّد على الإمام، معتمدًا في ذلك على جماعته التي تؤيّده.

فأمر الإمام واليَه أبا عبيدة عبد الحميد الجناوني بمحاربتهم، وتمّ له ذلك زمن الإمام الرستمي الثالث أفلح بن عبد الوهاب في عام 221هـ/ 835م، ودامت حركة الخَلَفية متمرّدة حوالي ثلاثة عشر عامًا، إلاَّ أنَّ نجمها أفل إثر اعتقال والي جبل نفوسة أبي منصور إلياس لابن خلف المعروف بولد خلف بن السمح، في جزيرة جربة بتونس، وانتهت حركة الخلفية، ولم يعد لها أتباع، خاصَّة وأنَّ ولد خلف عاد إلى الإباضيَّة الوهبيَّة.

غير أنّ علي يحيى معمّر لا يعتبر الخلفية فرقة من فرق المسلمين بعامّة والإباضيَّة بخاصّة، لأنّ خلف بن السّمح رجل سياسي، خالف الدولة الرستمية في قضية سياسية، كما سبق أن ثار على الدولة كثير من الرجال، وبهذا فلا يعدُّ إمامًا أو رئيسًا لفرقة إباضيَّة، بل هو منشقٌّ له طموحه السياسي.

المصادر:
ابن الصغير: أخبار الأئمَّة الرستميِّين، 69.
أبو زكرياء الوارجلاني: السيرة وأخبار الأئمَّة، 120-135.
الدرجيني: طبقات المشايخ، 1/48، 67-70.
الشماخي أحمد: السير، 183، 242، 546، 547.
الباروني: الأزهار الرياضيَّة، 2/148، 166، 180، 231.
معمر علي يحيى: الإباضيَّة بين الفرق الإسلاميَّة، 312-313.
الجعبيري: نظام العزَّابة، 157، 158.
النامي عمرو: دراسات عن الإباضيَّة، 209.
خليفات: النظم الاجتماعيَّة، 103.
بحَّاز إبراهيم: الدولة الرستميَّة، 126، 135.

نقل عن معجم مصطلاحات الإباضية ص٣٥٢

أرسلت من قبل (مادغيس) موحمد ؤمادي في جماعات,دين وتحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك