amazon mattress protector
header4.jpg

إيدركل

‎يجب التلفظ بهذا الاسم إيدركل، لنلاحظ كيف أن اسم هذا المكان مكتوب بالطريقة نفسها في كتاب السير للدراجيني. فهذا المكان ذُكر، لعدة مرات، في كتاب السير للشماخي كذلك. ونجده في صيغة دركل أو درشل مع الحرف الدال على الانتقال نفسه أي الكاف والشّين، الذي نصادف في اسم مكان آخر بجبل نفوسة أي: أشفى وأكفى.عندما يعبر دركل عن صيغة الانتماء يكون الدركلي أو الدرشلي. ويبدو أنه يجب إلحاق هذا المكان بصيغة تين نـ دركل أو تين درشل، وتين نـ درشل. حسب “نسبة دين المسلمين” المكتوب حوالي 970هـ (1562-1563م)، فـ دركل هو اسم لقرية بجبل نفوسة يُوجد بها مسجد يعتبره كاتب “مشاهد جبل نفوسة” من بين الأماكن المقدسة بالجبل. وفي عهد الشيخ مهدي النفوسي (ت 196هـ/128-811م)، كان مسجد درشل هذا مكاناً لاجتماع الشيوخ الإباضيين الأكثر شهرة، بحيث يترددون عليه بكثرة.هذه القرية لم تعد موجودة اليوم بل إن الحّيز الترابي الذي كانت فيه مجهولة لدينا تماما. وحسب رواية الشماخي، قد تكون موجودة في الجزء الغربي من الجبل وفي رواية أخرى من كتابه، قد تكون بالقرب من ويغو وأسْفلَها. لكن، ما تنبغي الإشارة إليه هاهنا هو أن جامع تين نـ درشل ذُكِرَ في “تسمية شيوخ جبل نفوسة” بتزامن مع ذكر للمسجدين الموجودين بويغو وهي: مسجد الإمام، ومسجد أبان.حسب خريطة للمساكن التي تحولت إلى أنقاض بالجبل، وهي خريطة لـ [دوبوا Despois]، ثمة بمحاذاة ويغو عدداً من المواقع الأثرية الغنية صارت أنقاضاً ورُكَاماً. ستة منها توجد في عمق وادي شروس بِسَفْحِ الجبل. وواحد من هذه المساكن كانت تُسمّى بـ أدرشل.قرية دركل كانت موجودة قبل القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي، كما يشهد على ذلك أن ثلاثة شيوخ إباضيين من هذه الناحية نفسها كانوا على قيد الحياة في هذه الفترة التاريخية بالذات، وهؤلاء هم: أبو خليل، وأبو صالح ومحمد بن يانيس.الراجح أن هذه التجمعات السكنية لم تعد مأهولة حوالي نهاية القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي، أو في بداية القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي، فنحن لا نجد من بين مئات الشيوخ الإباضيين من الغرب، والذين أورد الدرجيني والشماخي وآخرون سِيرهم، أي شخصية منحدرة من هذه الناحية، أو عاشت بعد هذا التاريخ.وقد لا نكون مُخْطئين إذا قَرَّبنا دركل ودرشل من داركول القبيلة الأمازيغية الحديثة بالمغرب، الواقع تحت السيطرة الإسبانية.
‎يجب التلفظ بهذا الاسم إيدركل، لنلاحظ كيف أن اسم هذا المكان مكتوب بالطريقة نفسها في كتاب السير للدراجيني. فهذا المكان ذُكر، لعدة مرات، في كتاب السير للشماخي كذلك. ونجده في صيغة دركل أو درشل مع الحرف الدال على الانتقال نفسه أي الكاف والشّين، الذي نصادف في اسم مكان آخر بجبل نفوسة أي: أشفى وأكفى.
‎عندما يعبر دركل عن صيغة الانتماء يكون الدركلي أو الدرشلي. ويبدو أنه يجب إلحاق هذا المكان بصيغة تين نـ دركل أو تين درشل، وتين نـ درشل. حسب “نسبة دين المسلمين” المكتوب حوالي 970هـ (1562-1563م)، فـ دركل هو اسم لقرية بجبل نفوسة يُوجد بها مسجد يعتبره كاتب “مشاهد جبل نفوسة” من بين الأماكن المقدسة بالجبل.
‎وفي عهد الشيخ مهدي النفوسي (ت 196هـ/128-811م)، كان مسجد درشل هذا مكاناً لاجتماع الشيوخ الإباضيين الأكثر شهرة، بحيث يترددون عليه بكثرة.
‎هذه القرية لم تعد موجودة اليوم بل إن الحّيز الترابي الذي كانت فيه مجهولة لدينا تماما. وحسب رواية الشماخي، قد تكون موجودة في الجزء الغربي من الجبل وفي رواية أخرى من كتابه، قد تكون بالقرب من ويغو وأسْفلَها. لكن، ما تنبغي الإشارة إليه هاهنا هو أن جامع تين نـ درشل ذُكِرَ في “تسمية شيوخ جبل نفوسة” بتزامن مع ذكر للمسجدين الموجودين بويغو وهي: مسجد الإمام، ومسجد أبان.
‎حسب خريطة للمساكن التي تحولت إلى أنقاض بالجبل، وهي خريطة لـ [دوبوا Despois]، ثمة بمحاذاة ويغو عدداً من المواقع الأثرية الغنية صارت أنقاضاً ورُكَاماً. ستة منها توجد في عمق وادي شروس بِسَفْحِ الجبل. وواحد من هذه المساكن كانت تُسمّى بـ أدرشل.
‎قرية دركل كانت موجودة قبل القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي، كما يشهد على ذلك أن ثلاثة شيوخ إباضيين من هذه الناحية نفسها كانوا على قيد الحياة في هذه الفترة التاريخية بالذات، وهؤلاء هم: أبو خليل، وأبو صالح ومحمد بن يانيس.
‎الراجح أن هذه التجمعات السكنية لم تعد مأهولة حوالي نهاية القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي، أو في بداية القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي، فنحن لا نجد من بين مئات الشيوخ الإباضيين من الغرب، والذين أورد الدرجيني والشماخي وآخرون سِيرهم، أي شخصية منحدرة من هذه الناحية، أو عاشت بعد هذا التاريخ.
‎وقد لا نكون مُخْطئين إذا قَرَّبنا دركل ودرشل من داركول القبيلة الأمازيغية الحديثة بالمغرب، الواقع تحت السيطرة الإسبانية.

نقلا عن كتاب
تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم لتادايوش ليفيتسكي
تحقيق موحمد ؤمادي

أرسلت من قبل (مادغيس) موحمد ؤمادي في أماكن,جغرافيا وتحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك